جعفر عبد الكريم الخابوري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقلم قاسم حسين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 1017
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: بقلم قاسم حسين   الإثنين ديسمبر 19, 2016 8:27 pm

الرئيسة بارك كون هيه!
قاسم حسين
Kassim.Hussain@alwasatnews.com

تقول التقارير الصحافية إنها سابقةٌ هي الأولى من نوعها في تاريخ كوريا الجنوبية، حيث تخضع رئيسة البلاد بارك كون هيه للاستجواب، على خلفية فضيحة سياسية.

هذه الفضيحة، لا تتعلق بسرقة بارك كون هيه من المال العام، ولا بتمريرها صفقات مشبوهة بملايين الدولارات، وإنّما ارتبطت بصديقتها المقرّبة، تشوي سون سيل، التي عيّنتها الرئيسة كون هيه (60 عاماً)، واتُهمت باستغلال علاقاتها بالرئيسة في ممارسة نفوذها في شئون الدولة، وتسريب مستندات الرئاسة وتعيين كبار الموظفين الحكوميين وإجبار عدد من الشركات الكبرى على التبرع لصالح مؤسستي «مير» و»كي الرياضية» واستغلال أموالهما لأغراض شخصية.

مثل هذه الاتهامات بسيطةٌ جداً في معايير بلداننا العربية، وهي لا تستدعي استدعاءً ولا محاسبةً أو إجراء تحقيق. مجرد استغلال نفوذ، على طريقة استخدام «الواو» لتعيين صديق أو ابن صديق، أو إجبار شركات على تقديم تبرعات، والذي يجري تحت شعارات دعم الوحدة الوطنية أو المشروعات الخيرية، فيدفع أطرافٌ ويُسجّل بأسماء أطرافٍ أخرى. لكنهم يرونه في كوريا استغلالاً وابتزازاً وسوء استغلالٍ للنفوذ.

الأسبوع الماضي أصدرت النيابة العامة الكورية، أمراً بالقبض على صديقة الرئيسة تشوي سون سيل للتحقيق معها، بتهمة إساءة استخدام السلطة ومحاولة الغش والحصول على وثائق حكومية سرية والتدخل في شئون الدولة. ويبدو أن الكوريين حسّاسون جداً تجاه هذه الأمور، فقد استمروا بالخروج في تظاهرات صاخبة ضد الرئيسة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، ومطالبتها بالاستقالة. وبعد ممانعةٍ اضطرت إلى الخروج لتعتذر للجمهور، وقد سالت على خديها الدموع. ولو كان مثل هذا الموقف في أي بلد عربي، لبكى معها الجمهور واعتذر لها على سوء ظنّه بها، ولطالبها بالبقاء في السلطة، ولكن يبدو أن للكوريين قلوباً قاسية جداً، لا تتأثر حتى لدموع النساء!

من المآخذ التي سُجّلت على الرئيسة، أنها أقامت مأدبة غداء مع 17 من رؤساء الشركات الكبرى في يوليو/ تموز 2015، وطلبت دعماً لتأسيس صندوق غير ربحي، قبل 3 أشهر من تأسيس صندوق كي-سبورتز، الذي قامت صديقتها بتأسيسه، واستخدمت أمواله لأغراض شخصية، بالاستفادة من علاقتها بالرئيسة كون هيه.

عندما جرى التحقيق مع السكرتير الرئاسي السابق جونغ هو سيونغ، اعترف بأنه سلّم مستندات سرية للصديقة تشوي سون سيل. وتم استجواب رئيس شركة هيونداي العملاقة بشأن تورط الرئيسة بارك بممارسة ضغوط على مديري الشركات الكبرى لإجبارهم على «التبرع» لمؤسسات تسيطر عليها صديقتها المقربة. كما استجوبت السلطات رئيس شركة سامسونغ للإلكترونيات، التي اتهمت بدفع مبلغ 3 ملايين دولار لدفع نفقات تدريب ابنة تشوي على الفروسية في ألمانيا! ولم يكتفوا بذلك، بل طلبوا الرئيسة نفسها للتحقيق، حيث تبيّن أنها اجتمعت في يوليو الماضي مع رئيسي الشركتين (سامسونغ وهيونداي) وحثّتهما على التبرع لمؤسستين ثقافيتين كانت تستغلهما تشوي للثراء الشخصي!

مئات الآلاف تظاهروا الأسبوع الماضي وهم يحملون الشموع ويقرعون الطبول، وسط العاصمة سيول، مطالبين باستقالة الرئيسة كون هيه، ولم يشفع لديهم تقديمها اعتذارين خلال خطابين وجهتهما للشعب، حيث فشلت في تهدئة الغضب الشعبي. وقدّرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، عدد المتظاهرين في ذلك اليوم بمليون شخص.

يبدو أن الكوريين الجنوبيين ضخّموا الموضوع كثيراً... فاختلاس مليون دولار أو التبرع بخمسة ملايين لمشروع ثقافي (not a big deal)!


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5218 - الثلثاء 20 ديسمبر 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://udgfue.ba7r.org
 
بقلم قاسم حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه :: كشكول اقلام-
انتقل الى: