جعفر عبد الكريم الخابوري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي)(كاتب متميز()

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 977
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي)(كاتب متميز()   الخميس أكتوبر 13, 2016 12:20 am

عندما يوكل الأمر إلى غير أهله!
مريم الشروقي

بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، كرمت المخابرات الأميركية عميلها الروسي وكان يشغل منصب وزير الخدمة المدنية في موسكو، فسأله ضابط في المخابرات الروسية: أنا كنت مسئولاً عن مراقبتك لم أجد لك علاقة مع المخابرات الأميركية، ولا تواصلاً، ولا مراسلة، فماذا عملت لها؟ قال: كنت أعيّن كل خريج في غير تخصصه وفي غير مجاله، وأشجع على ترقية الأغبياء إلى الأعلى، مع دعاية إعلامية لهم، وأحول دون صعود الكفاءات باختراع نقص الشروط، حتى بقي في رأس الدولة الطاعنون في السن والأغبياء الجدد فأصيب الاتحاد السوفياتي بالإفلاس الفكري وسقط! عندما يوكل الأمر إلى غير أهله يكون الانهيار وشيكاً وحتميّاً! إن صدق الخبر!

أليس ما حدث في الاتّحاد السوفياتي يحدث في دولنا العربية؟! ألا نتّعظ مما حدث لهم؟! والأكثر مرارة هل نحتاج إلى نظرية المؤامرة بأنّ الولايات المتّحدة الأميركية تريد تدميرنا أم نحن من دمرنا أنفسنا بسبب سياسات البعض من أمثال هذا الوزير؟!

للأسف نموذج وزير الخدمة المدنية الروسي كثر في دولنا، إذ يقوم البعض على ترقية الأغبياء فقط لنسبهم ومالهم وصيت أهلهم، ويبتعدون عن توظيف الكفاءات، ممّا جعل الكفاءات تتراجع الى الخلف.

ليس هذا فقط، فالملاحظ أنّ الكفاءة إمّا أن تغادر الدولة أو تحاول المشي مع التيّار، فالإحباط والشعور بالظلم هو أساس الدمار، فشخص له خبرة 30 عاماً في تخصّص معيّن، ثم يأتي ابن الـ 25 عاماً من دون خبرة ولا معرفة ويكون رئيسه في العمل! هذه هي الطامّة الكبرى! وهذا تصرّف غير مقبول وله تداعيات في المستقبل!

كم موظَّفاً في الدولة يا تُرى يعاني من وجود مسئول حديث العهد بالمسئولية والتخصّص، ويتفلسف عليه ولكأنّه يعرف العمل وهو لا يعرف شيئاً أبداً؟! كم كفاءة خسرتها الدولة بسبب عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب؟! كم مبدعاً قرّر الخروج من دولته أو التراجع في عمله؟!

هذه الكفاءات تبني الدولة، ومصير الدولة في يدها، فلا يجب أن تتنازل الدولة عن مستوى الكفاءات التي تضعها في الإدارة، لأنّ هذا الضعف يبدأ من الداخل وليس الخارج، عندما تتم ترقية من هم ليسوا أهلاً لذلك، وتضييق الخناق على من يُعطي الدولة وينتج ويزيد من التقدّم.

نحاول أن نتوسّط لمن لديه الكفاءة من الشباب، أولئك الذين لم يأخذوها بالساهل، ولكن هؤلاء لا حظّ لهم، لأنّ الوساطة للكسالى والمهملين وذوي النفوذ، ونعجز ونحن نحاول إدخال الكفاءات، في زمن يرفض الكفاءة ويقرّب الكسلان المهمل!

كلّ شيء في الدول العربية بالمقلوب، ويصدق المتنبّي عندما قال:

وذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الجهالة ينعمُ

هل يستوي الذي يعلم والذي لا يعلم؟! هل تنتج حكومة الذين يعلمون أم حكومة الذين لا يعلمون؟! دعونا نقرّب الكفاءات لمدّة 4 سنوات، ولنعطِ الفرصة لمن يحاول تقدّم الدولة، وسنجد بأنّ هذه الـ 4 سنوات ستتقدّم فيها الدولة 20 سنة بلا مبالغة!


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5150 - الخميس 13 أكتوبر 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://udgfue.ba7r.org
 
كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي)(كاتب متميز()
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه :: مجلة الخابوري-
انتقل الى: