جعفر عبد الكريم الخابوري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الوقت حاسم بالنسبة لأوكرانيا في أوروبا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 1004
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: الوقت حاسم بالنسبة لأوكرانيا في أوروبا   الثلاثاء أكتوبر 15, 2013 10:56 am

الوقت حاسم بالنسبة لأوكرانيا في أوروبا

”.. في مؤتمر يالطا السنوي حول الاستراتيجية الأوروبية يوم 20 سبتمبر، أكد يانوكوفيتش على الأهمية التي يعلقها على توقيع اتفاقية الشراكة، ولكنه لم يظهر أي مرونة فيما يتعلق بتيموشينكو، التي اعتقلت عام 2011 وأدينت بتهمة إساءة استعمال السلطة في قضية كان ينظر على نطاق واسع أنها ذات دوافع سياسية.”
ـــــــــــ
الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش بات على مقربة من تحقيق هدف من الأهداف الأساسية للسياسة الخارجية ألا وهو توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في اجتماع القمة فيلنيوس في نوفمبر، والذي من شأنه تعميق تكامل بلاده مع أوروبا، ولكنه لم يصل إلى تلك اللحظة حتى الآن. بيد أن الإفراج عن زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو يضمن هذا التوقيع، وأما إبقاؤها بالسجن ففيه مقامرة بمستقبل أوكرانيا.
في يوم 4 اكتوبر، أعلن الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي بات كوكس والرئيس البولندي السابق الكسندر كفاسنيفسكي أن تيموشينكو قد قبلت اقتراحا للسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج الطبي، وقد طلبا من يانوكوفيتش إطلاق سراحها من السجن.
وفي مؤتمر يالطا السنوي حول الاستراتيجية الأوروبية يوم 20 سبتمبر، أكد يانوكوفيتش على الأهمية التي يعلقها على توقيع اتفاقية الشراكة، ولكنه لم يظهر أي مرونة فيما يتعلق بتيموشينكو، التي اعتقلت عام 2011 وأدينت بتهمة إساءة استعمال السلطة في قضية كان ينظر على نطاق واسع أنها ذات دوافع سياسية.
في مؤتمر يالطا نفسه، لاحظ كفاسنيفسكي وغيره من المشاركين الأوروبيين رفيعي المستوى أن السلطات الأوكرانية قد أحرزت تقدما في استيفاء شروط الاتحاد الاوروبي لتوقيع اتفاقية الشراكة، لكنهم اوضحوا أيضا أن شيئا ما يجب عمله حيال مشكلة العدالة الانتقائية في أوكرانيا .
ويتوقع أن يقرر مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي في أواخر أكتوبر توقيع اتفاق الشراكة من عدمه، وهذا الأمر يقسم حاليًّا الدول الأعضاء للاتحاد. فإذا صوت المجلس اليوم، فإن عددا كبيرا من أعضاء المجلس سيصوتون على الأرجح بـ لا ، على اعتبار أن كييف لم تقم بعد بما يكفي لتلبية شروط الاتحاد الأوروبي.
من ناحية أخرى، إذا كان يانوكوفيتش سيفرج عن تيموشينكو ويسمح لها بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي، فإن التصويت يكاد يكون من المؤكد أن يتحول إلى نعم.
لذلك يتلخص السؤال في: هل يانوكوفيتش، على الرغم من الكراهية الشخصية نحو تيموشينكو، على استعداد للسماح لها بالذهاب؟ أم انه سوف يقامر بأن حكومته يمكن أن تفعل ما يكفي لتلبية شروط الاتحاد الأوروبي دون إطلاق سراحها؟ ذلك رهان كبير، وتكاليف سوء التقدير مرتفعة.
بالمقابل لا بروكسل ولا كييف لدى أي منهما خطة بديلة أخرى إذا فشلت أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في التوقيع على اتفاق الشراكة في فيلنيوس، فضلا عن أن أعمال الاتحاد الاوروبي والانتخابات الرئاسية الأوكرانية المزمعة 2015 ستعلق النظر في هذه المسألة على لمدة عامين، وترك العلاقة في حالة غير مؤكدة .
ومن شأن ذلك أن يمثل هزيمة كبيرة لكييف وليانوكوفيتش، الذي جعل التكامل مع أوروبا أولوية قصوى منذ أن أصبح رئيسا في عام 2010 . واليوم، لديه دوافع سياسية قوية لتأمين اتفاق الشراكة، فهذا التكامل مطلب شعبي لدى المواطنين العاديين، وشعار "لقد أدخلت أوكرانيا إلى أوروبا " قد يكون موضوعا قويًّا لحملة إعادة انتخابه المتوقعة. كما أن اتفاقية الشراكة تروق لمجتمع الأعمال الأوكراني، حيث تحتوي على اتفاقية شاملة للتجارة الحرة تفتح جزءا كبيرا من سوق الاتحاد الأوروبي للصادرات الأوكرانية وتحفيز النمو الاقتصادي.
وفوق ذلك، فإن عدم التوقيع على اتفاق يقلل من حرية كييف على المناورة وجها لوجه مع موسكو، التي بذلت محاولات مستميتة لتحويل وجهة أوكرانيا بعيدا عن الغرب ونحو اتحاد جمركي بقيادة روسيا. وكان الروس قد عبروا عن استيائهم في شهري يوليو وأغسطس بسبب فرض كييف معوقات تجارية على الواردات الأوكرانية .
وقد جاءت التكتيكات القاسية بنتائج عكسية. فيانوكوفيتش، ورئيس الوزراء ميكولا ازاروف وغيرهما من كبار المسؤولين الأوكرانيين أكدوا من جديد على هدف توقيع اتفاقية الشراكة. وأما أحزاب المعارضة في البرلمان فقد نحت جانبا نزاعها السياسي الطويل مع حزب المناطق الموالي للحكومة لتشكيل أغلبية كبيرة لتمرير قوانين الإصلاح لتلبية شروط الاتحاد الأوروبي.
وأثار نهج موسكو الغليظ أيضا القلق في بروكسل. فقد استنكر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي الضغط الروسي. وربما باتت الدول الأعضاء في الاتحاد الآن أكثر تعاطفا مع أوكرانيا - على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كان ذلك التعاطف سيهدئ من الرأي القائل بأن أوكرانيا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، بما في ذلك اتخاذ إجراءات بشأن تيموشينكو.
لم يكشف يانوكوفيتش عن قراره النهائي بشأن هذه المسألة في يالطا. ولكن الوقت يمر، والسماح لتيموشينكو بالذهاب إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي سيكسبه حفل توقيع في فيلنيوس. فهل يتخذ الخطوة الضرورية ويذهب لشيء مؤكد يتمثل في تأمين اتفاقية شراكة من شأنها أن تعطي دفعة قوية للعلاقات الأوكرانية والأوروبية، ومسار كييف الأوروبي وربما مستقبله السياسي؟
أم أنه سيحاول الضغط بدون اتخاذ إجراء بشأن تيموشينكو والرهان على أن الاتحاد الأوروبي سوف يوافق مع ذلك على التوقيع؟ هناك الكثير على المحك، وليس هناك الوقت أمام يانوكوفيتش لإساءة التقدير.


ستيفن بيفر* زميل رفيع في مجال السياسة الخارجية في معهد بروكينجز في واشنطن وسفير أميركي سابق لدى أوكرانيا ـ خدمة انترناشيونال هيرالد تريبيون ونيويورك تايمز ـ خاص بـ (الوطن)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://udgfue.ba7r.org
 
الوقت حاسم بالنسبة لأوكرانيا في أوروبا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه :: قناة جعفر الخابوري الفضائيه-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: