جعفر عبد الكريم الخابوري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثلاثون باباً من أبواب الخير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 1296
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: ثلاثون باباً من أبواب الخير   الأربعاء يوليو 31, 2013 10:46 am

صنائع المعروف
ثلاثون باباً من أبواب الخير

محمد مسعد ياقوت- باحث تربوي
yakoutey@yahoo.com
راجعه الشيخ
محمد صقر

إهداء
إهداء .. إلى الباحثين عن الهدى ..
والطارقين لأبواب البر ..
ومصارف الخير ..
وأسباب التقى ..
إليهم صنائع المعروف
محمد مسعد ياقوت- بلطيم، مصر
yakut.blogspot.com
yakoote@gmail.com

تقديم لفضيلة الأستاذ فريد عبد الخالق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فقد قال الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل : "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "البقرة177
فالبر – كما بينت الآية - مفهوم شامل ، وذو أبعاد أوسع من كونه ذلك البر المقصور على العمل الخيري المعني بالفقراء والمساكين، فالبر الحقيقي ذلك الذي يعنى بالإنسان من كل الجوانب وعلى جميع المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية والتربوية والروحية ... الخ .
وإذا كان البر يهتم برفع المعاناة عن الإنسان، كالفقر والمرض، فهو كذلك يحرص على تأهيل الإنسان نفسيًا وتربويًا وسياسيًا، وحيث يتوفر له القدر الأوفى من الكرامة والحرية والثقافة والتربية .
فهذا وذاك من البر . بر الإنسان بأخيه الإنسان ..
وعلى المسلم أن يستحضر هذا المعنى العام الشامل لفهوم البر. إذا أراد الثواب الجزيل والأجر العظيم من الله تبارك وتعالى .
ويأتي شهر رمضان الكريم من كان عام ليكون الفرصة الأكبر في تحقيق وتأكيد هذا المعنى العام والشامل للبر .
فريد عبد الخالق
صنائع المعروف
معنى المعروف :
المعروف، هو فعل الخير وإسداؤه للعباد، سواء كان هذا الخير مالاً كالصدقة والإطعام وسقاية الماء وسداد الديون، أو جاهاً كما في الإصلاح بين المتهاجرين والشفعة وبذل الجاه، أوعلماً، أو سائر المصالح التي يحتاجها الناس، كحسن المعاملة وإماطة الأذى وعيادة المرضى، ونصرة المجاهدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار ..الخ ..
والمعروف هو جملة أفعال الخير التي أمر الله بها في كتابه العزيز ..
قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"[الحج:77] فقوله "وافعلوا الخير" أمر يشمل كل خير، وقال تعالى:"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"[النساء:114]، "وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"[البقرة:195] ..
اصنع المعروف :
ولقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بصناعة الخير ، وبين أن اصطناع المعروف، يحفظ المرء من مصارع السوء ونوائب الدهر..
فقالصلى الله عليه وسلم : " عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء و عليكم بصدقة السر فإنها تطفئ غضب الرب عز و جل"(صحيح) ( الحكم على أحاديث الكتاب للشيخ الألباني ).
وبين يديك الآن – أخي الطيب - سلسلة من مشاريع البر بعدد أيام الشهر ، لتنال شرف التجارة مع الله وشرف الصناعة في أعمال البر .. فلتستحضر أخي الكريم النية من أجل الحصول على مرتبة البر التي قال الله فيها : (لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) [آل عمران - 92]..
ولتعرف أخي الكريم أن مجالات الإنفاق كثيرة وعديدة ومتنوعة .. من إنفاق مال ووقت وجهد وبذل نصيحة وإعمال فكر لتحقيق بر ..
في صناعة المعروف جُنة:
وإن صنائع البر جُنة من مصارع السوء لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"صدقة السر تطفئ غضب الرب و صلة الرحم تزيد في العمر و فعل المعروف يقي مصارع السوء" (صحيح) ، بل من كل الآفات و الهلكات لقوله :
" صنائع المعروف تقي مصارع السوء و الآفات و الهلكات و أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة"( صحيح) .
وفي صناعة المعروف بركة في العُمر :
نعم ، ففي صناعة البر وفعل الخير زيادة العمر وبركته .. ودليل ذلك، قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا يرد القضاء إلا الدعاء و لا يزيد في العمر إلا البر"(حسن)..
ثلاثون باباً بين من أبواب المعروف .. بيك يديك :
فاستعن بالله وأخلص النية ..
وادع ربك أن يوفقك في طرق هذه الأبواب..
والجمع بينها..
لاسيما على مدار الشهر .
أسس وآداب في صناعة المعروف:
وقبل أن تنطلق أخي المسلم في القيام بأعمال المعروف، فعليك أولاً أن تتعرف على أسس وآداب تلك الصناعة حتى لا تكلل مشاريعك بالفشل ، وحتى لا تصاب بالفتور أو النكوص في أول الطريق !
فمن أسس وآداب صناعة المعروف ما يلي :
1- الإخلاص: وذلك أن تخلص النية لله وأن تبتغي في عملك لتلك الأعمال وجه الله . لا رياءً وسمعة ولا وجاهه . واحذر أن يكون هدفك الفوز برضى الناس. واحذر انتظار العوض من الناس على المعروف، قال تعالى: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً"[الإنسان:9].
2- الهمة والمسارعة: قال الله تعالى: "فاستبقوا الخيرات"[البقرة:148]، وعن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً أو موقوفاً : ((التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة ))[أبو داود] فاحرص ألا يفوتك واجب اليوم، من أعمال المعروف، ولا تؤجل عمل يوم إلى ما بعده.
3- الذوق : فلا تحرج من تسدي له المعروف، بطريقة أو بأخرى، كأن تستخدم ألفاظ قد تسيء إليه، وإن من الذوق أن تبادر بقضاء حاجة أخيك قبل أن يطلب منك ذلك .. جاء مديون إلى سفيان بن عيينة يسأله العون على قضاء حاجته، فأعانه ثم بكى، فقالت له زوجته: ما يبكيك؟ فقال: أبكي أن أحتاج أخي فلم أشعر بحاجته حتى سألني.
4- التواضع مع النفس ومع الناس : فلا تغتر نفسك بفعل المعروف،ولا تمن به، قال تعالى:"لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى"[البقرة:264].
5- حث الناس على فعل الخير : فالدال على الخير كفاعله، فاجتهد أن تدعو غيرك لهذه الأعمال ..
6- التعاون مع محبي الخير : فيد الله مع الجماعة، وإنما يأكل الذئب من الغنم الشاردة، فيمكنك أن تشرك أهل الخير من أهلك وأصحابك وأحبابك وجيرانك، للقيام بهذه الأنشطة.
7- ما لا يترك جله لا يترك كله : فاحرص على فعل جميع أعمال هذا الكتاب، فإن لم تستطع؛ فاجتهد قدر استطاعتك .. إن لم تستطع بالمال فشارك بالجهد أو النصحية ..
8- الجدية : فينبغي أن تكون جاداً، متحمساً، لفعل الخير لكل المسلمين ، ففي المأثور : " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " .
فإلى العمل والخير يا عباد الله ..
فالحياة الدنيا مزرعة للآخرة ..
واليوم عمل ولا حساب .. وغداً حساب ولا عمل !
(وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)البقرة110
(1) بر الوالدين ..
بر الوالدين بعد التوحيد !
لقد ذكر الله تعالى بر الوالدين بعد توحيده سبحانه ، في أكثر من موضع في القرآن الكريم.. ألا يكفيك من أدلة في عظم بر الوالدين وثوابه ووجوبه من أن الله تعالى أردف بر الوالدين بالتوحيد في القرآن الكريم، فقال : (وَقَضَىَ رَبّكَ أَلاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمّا يَبْلُغَنّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لّهُمَآ أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) [الإسراء - 23] .. فأمر الله الناس بأمرين ، أوجز في الأول وفصل في الثاني .. أما الأول فهو عبادة الله وحدة وأما الثاني فبر الوالدين ، ثم فصل ... وقال : (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذّلّ مِنَ الرّحْمَةِ وَقُل رّبّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبّيَانِي صَغِيراً) [الإسراء - 24] .
وقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(لقمان :14، 15).
الرسول صلى الله عليه وسلم يحذرك !
قالصلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فقال يا محمد من أدرك أحد أبويه فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين؟" ( صحيح لغيره) ..
والوالد أوسط أبواب الجنة :
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الوالد أوسط أبواب الجنة، فأضع ذلك الباب أو احفظه"(صحيح) .
أي الوالد أسهل أبواب الجنة لمن يسر الله له ذلك ، ولمن أنعم الله عليه بحياة الوالد..
وفي بر الوالدين نجاة من مصارع السوء :
وقصة أصحاب الصخرة خير دليل على ذلك ..وهم كما يحدثنا رسول اللهصلى الله عليه وسلم عنهم " ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ... أَوَوْا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ فَقَالُوا إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ"(صحيح) ...
وهكذا، أخذ كل واحد منهم يبتهل إلى الله بعمل صالح صنعه، لعل الله أن يكشف عنهم هذه الصخرة .. فابتهل الثاني بموقف ترك فيه الزنى وقد كان سهلاً له، وابتهل الثالث بموقف أدى فيه حق أجير كان عنده منذ زمن ..وفي كل مرة تنفرج الصخرة قليلاً حتى خرجوا من هذا الحبس يمشون ..
فانظر أخي الحبيب كيف انفرجت ثلث الصخرة بسبب بر الوالدين، وخدمتهما في السراء والضراء .. وإنه لخليق ببر الوالدين أن يرفع عنا صخور الضنك والفقر والمرض...!
واعلم أخي الحبيب أن وسائل برهما عديدة :
1- تقبيل يديهما
2- العطف عليهما
3- إدخال السرور عليهما
4- طاعتهما .
5- إكرام صديقهما .
قال الإمام أحمد : "بر الوالدين كفارة الكبائر"
توصية عملية :
اجتهد في تجميع إخوانك وأخواتك وجميع أفراد العائلة في زيارة بر للوالدين ، والدعاء لهما.
(2) صلة الأرحام أ
ما أعظم حق الرحم !
ما أعظم الرحم عندما قال الله عزل وجل: ( وَاتّقُواْ اللّهَ الّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ، إِنّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء - 1]..
و قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم، فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال : نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذلك لك " ( متفق عليه)..
فالرحم عظيمة، لاقترانها بتقوى الله، وجليلة لارتباطها بعرش الرحمن ..
صلة الأرحام واجب شرعي :
قال القرطبي : "اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة "
فيخطىء البعض عندما ينظر إلى صلة الرحم وكأنها صدقة غير مفروضة عليه، ولكن في الحقيقة ، صلة الرحم واجب شرعي، قرنها رسول اللهصلى الله عليه وسلم بالصلاة والزكاة في أكثر من موضع .
صلة الأرحام بعد أركان الإسلام :
فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ"(صحيح)
ثواب معجل أو عقوبة معجلة :
ولعظم حق الرحم جعل الله ثواب واصلها عاجلاً في الدنيا وعظيماً في الآخرة ، وعقوبة قاطعها عاجلاً في الدنيا عظيماً في الآخرة ..
أما الثواب المعجل ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فيصل رحمه " (متفق عليه).
وأما العقوبة المعجلة ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة : من البغي ، وقطيعة الرحم" ( صحيح ) ..
صلة الرحم من موجبالت المغفرة !
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما، فهل لي من توبة؟ قال: " فهل لك من أم؟ " قال : لا. قال: " فهل لك من خالة ؟ " ، قال: نعم . قال: " فبرها" ( صححه الترمذي) . فكفر ذنوبك بالبر والصلة ..
ومجالات الرحم كثيرة :
هناك من ينظر إلى الأرحام بنظرة ضيقة فيجعله في المحارم الخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ، لكن مفهوم الرحم أشمل من هذا ..
فالآباء والأمهات أولى درجات الرحم .. ثم الجد والجدة .. ثم العم والعمة ثم الخال والخالة.. ثم أبناء العم والعمة .. ثم أبناء الخال والخالة .. وهكذا ..
ووسائل الصلة عديدة : ومنها:
1- الزيارة والاستضافة لهم، خصوصاً في المناسبات .
2- التصدق على الفقراء الأقارب ( فقراء العائلة )
3- سلامة الصدر نحوهم ..
4- الهدية ( كالحلوى أو الفاكهة ) .. مع مراعاة حسن الإسلوب .
5- والدعاء لهم,وهذا يملكه كل أحد ويحتاجه كل أحد.
6- مشاركتهم الأفراح والأتراح ..
توصية عملية :
قم بعمل جولة لزيارة بيوت الأقارب .. فإن لم تستطع الذهاب إليهم لبعد المسافة، فصلهم بالتليفون أو ما شابه ذلك .

(3) صلة الأرحام ب
ليس الواصل بالمكافىء :
أخي الحبيب .. في هذه الأيام، كثرت أسباب قطيعة الأرحام، وكلها في أغلب الأحيان أسباب دنيوية، كالمال والتجارة .. فجعلت الدنيا في قلوبنا الشحناء لإخواننا وأقاربنا .. ووالله الذي لا إله غيره .. إن مال الدنيا كله ونعيمها الفاني ، لا يستحق منا أن نقطع رحماً لنا .. ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)(محمد:23). فمن المُؤْسِفِ أنَّ كثيراً من المسلمين اليومَ غفَلُوا عن القيامِ بحقِّ الأرحامِ، وقطَعوا حبْلَ الْوَصْل، وحُجَّةُ بعضِهِم أنَّ أقاربَه لاَ يصِلُونَه، وهذه الحجةُ لا تنفعُ عن الله؛ لأنه لو كانَ لا يصلُ إِلاَّ مَنْ وصلَه لم تكنْ صلتُه لله، وإنما هي مُكافَأةٌ كما قال النبيَّ صلى الله عليه وسلم : "َ لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا (صحيح).
وإذا وصَلَ رَحِمَه وهم يقطعونَه فإنَّ له العاقبةَ الحميدةَ، وسَيَعُودون فيصلُونَه كما وصَلَهم إن أراد الله بهم خيراً.
معك من الله معين :
وإن كنت أخي الكريم ممن ابتلاهم الله بأقارب يقطعونه، رغم صلتك لهم .. فأبشر ! لك من الله معين على هذه الصلة ..
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ .. فَقَالَ : " لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ؛ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، ولا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ " ( صحيح)
قال الإمام النووي في شرح الحديث : " تسفهم المل " .. أي كَأَنَّمَا تُطْعِمهُمْ الرَّمَاد الْحَارّ، وَهُوَ تَشْبِيه لِمَا يَلْحَقهُمْ مِنْ الْأَلَم بِمَا يَلْحَق آكِل الرَّمَاد الْحَارّ مِنْ الْأَلَم ، وَلَا شَيْء عَلَى هَذَا الْمُحْسِن .
لكن كل مايطلبه منك الحبيبصلى الله عليه وسلم أن تداوم على هذه الصلة .. أشار إلى ذلك، بقوله : " ما دمت على ذلك " ..
أفضل أخلاق أهل الدنيا :
فإن وصلتهم، وداومت على ذلك، فأنت في زمرة أفضل أخلاق الدنيا، صلة الرحم أفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة, فعن عقبة بن عامر أنه قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرته فأخذت بيده، وبدرني فأخذ بيدي فقال : " يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة .. تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك, ألا ومن أراد أن يمد له في عمره ويبسط في رزقه فليصل ذا رحمه" (الحاكم في المستدرك،وسكت عنه الذهبي ).
أبشر .. أنت ممن يخشون الله :
فصلة الرحم امتثال لأمر الله، وعلامة من علامات الخشية .. قال تعالى : (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) ( الرعد 21) .
الرحم تشهد لك يوم القيامة :
والرحم تشهد لك أيها الأخ الواصل بالصلة يوم القيامة ، فعن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: " وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها وعليه بقطيعة إن كان قطعها"(صحيح).
أخي المسلم ..
إنّ ذوي الرّحِم غيرُ معصومين ، يتعرّضون للزّلَل ، والخطأ ، وتصدُر منهم الهَفوة ، فإن بَدَر منهم شيءٌ من ذلك فالزَم جانبَ العفوِ معهم ، فإنَّ العفوَ من شِيَم المحسنين ، وما زادَ الله عبدًا بعفو إلاّ عِزًّا ، وقابِل إساءَتهم بالإحسان، ولك في يوسف القدوة والأسوة ، فقد فعل إخوةُ يوسفَ مع يوسفَ ما فعلوا ، وعندما اعتذروا قبِل عذرهم وصفَح عنهم الصفحَ الجميل ، ولم يوبِّخهم ، بل دعا لهم وسأل الله المغفرةَ لهم ، "لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"
توصية عملية :
قم بدعوة الأقارب لإفطار أو غداء عائلي يعقبه حديث باسم .
(4) إفطار الصائم أ
لك مثل أجره :
نعم .. لك مثل أجر الصائم الذي أفطر من طعامك، مهما كان قليلاً، دون أن ينقص من أجر الصائم شيئاً ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا "( صحيح).
وهناك خطأ شائع بين بعض الناس، وهو أن بعضهم يظن أن الصائم إذا افطر عن أحد الناس، فإن ثواب الصيام ينتقل من الصائم إلى صاحب الطعام .. وهذا خطأ.. فقد بين رسول الله أن ثواب الصائم لا ينقص، بقوله : " غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا"..
وعلى الصائم ألا يرد ما يعطى له من إخوانه المسلمين ليفطر عليه؛ من تمر ونحوه، وليدع لهم عند إفطاره ..
من بركة تفطير الصائم:
الملائكة تصلي عليك :
أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سعد بن معاذ فقال :" أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة "(صحيح) .
وعَنْ أُمِّ عُمَارَةَ قَالَتْ :" أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ"( ابن ماجة).
قال ابن القيم : "واذا كان الله سبحانه قد غفر لمن سقى كلبا على شدة ظمأه فكيف بمن سقى العطاش وأشبع الجياع وكسى العراة من المسلمين وقد قال رسول الله اتقوا النار ولو بشق تمرة".
وجبريل يصافحك !
فقد قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فطر صائما في شهر رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها، وصافحه جبريل ليلة القدر، ومن صافحه جبريل عليه السلام يرق قلبه وتكثر دموعه" ..
فما أجمل هذا التقدير من جبريل لمن فطر صائماً .. وكون المصافحة في ليلة القدر، إشارة بفوز هذه المسلم بثواب هذه الليلة ..
والجزاء بالمثل وأعظم :
وعن أبي سعيد الخدري أنه قال : أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة على ظمأ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم. وأيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع، أطعمه الله من ثمار الجنة ... "(صحيح). ولا ريب أن تفطير الصائمين من خصال الخير ،لما يترتب عليه من المصالح العظيمة ، وعلى رأسها : زيادة التآلف والحب بين المسلمين ..
ولو بتمرة :
ففي حديث سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء "، قالوا: يا رسول الله ، ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : " يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائماً، على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء، ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها، حتى يدخل الجنة" (رواه البيهقي وابن خزيمة في صحيحه، وأبو الشيخ وابن حبان في الثواب (.
توصية عملية :
أحرص على تفطير المارة والمسافرين ولو على تمرة .. وذلك بالنزول إلى الطريق قبيل صلاة المغرب، وإهداء الطعام والتمر لمن تقابله من المارة والمسافرين ..
(5) إفطار الصائم ب
حال التابعين:
كان كثير من التابعين يؤثر بفطوره وهو صائم منهم عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ، وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.
وكان من التابعين من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس بخدمهم ويروّحهم… منهم الحسن وابن المبارك..
وكان حماد بن أبي سليمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنساناً فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوباً ثوباً..
وكان ابن المبارك يطعم إخوانه في السفر الألوان من الحلواء وغيرها وهو صائم..
تفطير الصائم من أخلاق أهل الجود :
وليس غريباً أن يكون هذا حال سلفنا الصالح، فقد كان قدوتهم وقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان صلى الله عليه وسلم- : " أجود الناس، وكان جوده يتضاعف في رمضان، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة"(صحيح).
قال ابن رجب-رحمه الله-: وكان جوده صلى الله عليه وسلم يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه تضاعف فيه أيضاً، فإن الله جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة(لطائف المعارف ، 185))
وقد عدد ابن رجب فوائد جوده صلى الله عليه وسلم في رمضان وذكر منها:
1- شرف الزمان، ومضاعفة أجر العمل فيه.
2- ومنها إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.
3-ومنها: أن الصائم يدع طعامه وشرابه لله، فإذا أعان الصائمين على التقوِّي، على طعامهم وشرابهم، كان بمنزلة من ترك شهوة لله، وآثر بها أو واسى منها، و لهذا يشرع له تفطير الصوَّام معه إذا أفطر؛ لأن الطعام يكون محبوباً له حينئذ فيواسي منه؛ حتى يكون ممن أطعم الطعام على حبه، ويكون في ذلك شكرٌ لله على نعمة إباحة الطعام والشراب له، ورده عليه بعد منعه إياه، فإن هذه النعمة إنما عرف قدرها عند المنع منها، وسئل بعض التابعين:لم شرع الصيام؟ قال: ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع، و هذا من بعض حكم الصوم و فوائده ..
لذلك لما سئل بعض التابعين : لم شرع الصيام ؟ قال : ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع..فهنيئاً لأناس أودع الله في قلوبهم حب الخير، فوجدوا سعادة قلوبهم وراحة أفئدتهم عندما يحرصون على تفطير الصائمين، وتفقدهم في البيوت وفي الشوارع وفي وسائل المواصلات والطرق ..
توصية عملية :
أحرص على تفقد أصحاب الخدمات ( أفراد المرور- المطافي – الحراسات)، قبيل المغرب، واحمل إليهم تمرات أو وجبة ، أو شارك أهل الخير بالجهد والمال في تفطير الصائمين ..
(6)إطعام الطعام أ
إطعام الطعام في سورة الإنسان :
وهذه لفتة طيبة من المولى تبارك وتعالى في ذكر إطعام الطعام في سورة أسمها الإنسان .
قال تعالى : (وَيُطْعِمُونَ الطّعَامَ عَلَىَ حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) [الإنسان - 8]
قال ابن عباس ومجاهد : على قلته وحبهم إياه وشهوتهم له ..
فأين أنت ؟ وأين طعامك ؟!
وما أعظم الإطعام في أيامنا :
قال تعالى: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) [البلد - 14] . قال النخعي: في يوم عزيز فيه الطعام
قال محمد بن المنكدر : "من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان"
وقال في موضع آخر: "يمكنكم من الجنة إطعام الطعام وطيب الكلام"
وأنت ترى أخي الكريم كيف تحولت أيامنا في هذا البلد إلى أيام ذي مسغبة ، عز فيها الطعام ، وتكبرت فيه اللحوم على الفقراء..فأين أنت وأين طعامك ؟ ..
أمر صريح :
وإطعام الطعام، وخصوصاً للجائع فيه أمر صريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني"(صحيح) .. وفي المأثور : " أفضل الصدقة أن تشبع كبداً جائعاً"
فوا أسفاه ! على مسلم يجلس على مائدة إفطار عليها ما لذ وطاب .. وجاره يفطر على لقيمات العوذ ..
حال التابعين :
ولقد كان التابعين يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام " (صحيح)..
وقد قال بعض التابعين: لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.
قال أبو السوار العدوي: كان رجال لمن بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه.
من ثمرات إطعام الطعام :
وعبادة إطعام الطعام … ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم، فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة:" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ( رواه مسلم )، كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين، واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك...
شنطة الطعام :
كان بعض التابعين يرسل إلى أصحابه سلة ممتلئة بالسكر .. أو نحو ذلك من الأطعمة..
قال يونس بن عبيد يهدي: فأهديتْ إلى الحسن البصري سلة من سكر ، ففتحها، فلم أر سكراً كان أحسن منه فقال الحسن لأصحابه : اهضموا أي : كلوا
توصية عملية :
بادر بإخراج شنطة طعام إلى أسرة فقيرة، واحرص على إخراج هذه الشنطة في كل شهر.. والشنطة تشتمل على ما تقدر عليه من نواشف وخضروات ولحوم ..
(7)إطعام الطعام ب
خير الإسلام .. إطعام الطعام!
‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ‏: ‏أي الإسلام خير؟ قال ‏ ‏: " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" ( البخاري)
وذلك لأن إطعام الطعام مستلزم لسلامة اليد والصدر واللسان نحو المسلمين ..
الرحيق لمن أطعم الطعام :
فعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطمعه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم" (حسن).
غرف الجنة لمن أطعم الطعام :
فعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها" قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لمن أطعم الطعام وأطاب الكلام وصلى بالليل والناس نيام"( حسن)..
من موجبات الجنة :
عن أبي شريح رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة . قال:"طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام" ( صحيح) ..
فإطعام الطعام يوجب دخول الجنة ويباعد عن النار وينجي منها كما قال تعالى: (فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة [البلد:11-16].
أفضل إطعام الطعام :
وأفضل إطعام الطعام الإيثار مع الحاجة كما قال تعالى: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة [الحشر:9].
قال أبو سليمان الداراني : "لو أن الدنيا كلها لي فيها لقمة، ثم جاءني أخ لأحببت أن أضعها في فيه".
وقال الشافعي رحمه الله : " أحبُ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداء برسول الله ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم ، ولتشاغل كثير منهم فيه بالعبادة عن مكاسبهم ".
وجبة أبي ذر الساخنة !
ففي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك" (صحيح) ..
ومن يومها وأبوذر رضي الله عنه يخرج أطباق المرقة الساخنة، على بساطتها .. لينال ثواب إطعام الطعام ..
واعلم أن طعام الواحد يكفي الاثنين : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربع فخامس أو سادس "( صحيح).
ملاحظة :
في كثير من الأحيان، نرى بعض المسلمين عليه كفارات، بسبب عدم القدرة على الصيام أو نحو ذلك، ومن الممكن ان ينال ثواب إطعام الطعام، مع بذل الكفارات التي عليه، من خلال الوجبات الساخنة، التي توزع على الفقراء .. وذلك بأن يستحضر نية إطعام الطعام مع الكفارة..
توصية عملية :
اجتهد في إخراج وجبة ساخنة يومية من طعامك، لأسرة فقيرة من جيرانك.

(Coolإطعام الطعام ج
أحب الطعام إلى الله :
عن عبد الله بن عمر قال : أحب الطعام إلى الله عز وجل ما كثرت عليه الأيدي(الإخوان، 236)..
أسرع صدقة إلى السماء :
رُوي عن حبان بن أبي جبلة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أسرع صدقة تصعد إلى السماء أن يصنع الرجل طعاما طيبا ثم يدعو إليه ناسا من إخوانه"(الإخوان، 233)..
تجميع المسلمين على الطعام من أخلاق الصحابة :
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن جارًا لرسول الله صلى الله عليه وسلمفارسيًا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء يدعوه، فقال: "وهذه؟" لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا"، فعاد يدعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وهذه؟". قال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا"، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهذه؟" قال: نعم، في الثالثة. فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله (مسلم)..
وفي رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستجابة لدعوة الفارسي إلا أن تصحبه عائشة رضي الله عنها، فشيء يبرز، الصورة الحية لجميل خلقه صلى الله عليه وسلممع أهله وعظيم رحمته وعاطفته تجاهها .. أفيترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله وهي إنما ترضى بالشظف أسوة به ليجلس من ورائها إلى مائدة شهية عامرة عند جاره الفارسي؟! ما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرضى بذلك ! !
هذا، فضلاً عن كون رسول الله يريد ويحرص على أن تتلاحم الأسر المسلمة وتتزاور، لتسود أجواء الحب والرحمة والأخوة بين البيوت المسلمة ..
وعن علي رضي الله عنه قال : لأن أجمع نفرا من أصحابي على صاع أو صاعين أحب إلي من أن أخرج إلى سوقكم فأعتق نسمة(الإخوان،234 )
الخير يبحث عن بيت يطعم فيه الطعام !
فعن الحسن بن علي : " للخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه الطعام من الشفرة إلى سنام البعير" ..
من هدي التابعين :
كان أبو جعفر محمد بن علي، يدعو نفرا من إخوانه كل جمعة فيطعمهم الطعام الطيب ويطيبهم ويبخرهم ويروحون إلى المسجد من منزله..
ذوق رفيع :
كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما عنده، وربما قال : لبعضهم أخرج السلة من تحت السرير فيخرجها فإذا فيها رطب فيقول : إنما ادخرته لكم..
ذوق وذكاء:
قال أبو خلدة : دخلنا على ابن سيرين أنا و عبد الله بن عون فرحب بنا و قال : ما أدري كيف أتحفكم ؟ كل رجل منكم في بيته خبز ولحم.. ولكن سأطعمكم شيئا لا أراه في بيوتكم فجاء بشهدة ( شيء كالحلوى ) وكان يقطع بالسكين ويطعمنا .
تودد وكرم :
قال الأعمش: كان خيثمة يصنع الخبيص ( كالحلوى ) والطعام الطيب فيدعو إبراهيم ويدعونا معه ويقول : كلوا ما أشتهيه ما أصنعه إلا لكم !
توصية عملية :
قم باستضافة أسرة فقيرة، على طعام الغداء أو نحو ذلك.. لتنال ثواب إطعام الطعام..

(9) إكرام الضيف .. من الإيمان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا خير فيمن لا يضيف" (صحيح) ..
إكرام الضيف واجب :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ". قال وما جائزته يا رسول الله ؟ قال :" يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"( البخاري)
وقوله صلى الله عليه وسلم: " فيكرم ضيفه جائزته " يعني : يتحفه ويبالغ في بره في أول يوم أو أول ليلة ؛ ثم يطعمه بما حضر من غير تكلف كما تكلف في أول ليلة ؛ فما كان بعد ذلك فهو صدقة .
وقال الليث وأحمد رضي الله عنهما : الضيافة فرض يوما وليلة .
وإن لم يقرك :
فعن أبي الأحوص أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن نزلت برجل فلم يقرني ، ثم نزل بي ، أجزيه ؟؟ قال : " بل أقره".
فانظر كيف أمر النبي صلى الله عليه وسلمهذا الرجل بأن يقري ضيفه الذي تنكر له يوماً ما ولم يضيفه ..
وإن لم تكرمه فلست من محمد صلى الله عليه وسلم :
دخل رجلان على عبد الله بن الحارث بن جزء( من علماء التابعين)، فألقى لهما وسادة وكان متكئا عليها، قالا : إنا لا نريد هذا ! إنما جئنا نسمع شيئا ننتفع به . قال : "من لم يكرم الضيف فليس من محمد ولا إبراهيم عليهما السلام" .
والنبي يضيف المشرك :
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضافه ضيف وهو كافر ؛ فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فحلبت ، فشرب حلابها ، ثم أخرى، فشربه، ثم أخرى، فشربه ، حتى شرب حلاب سبع شياه . ثم أنه أصبح فأسلم . فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فشرب حلابها ، ثم أمر بأخرى فلم يستتمها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤمن يشرب في معي واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء " ( مسلم) .
ويستعين بأصحابه في إكرام الضيف:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أصابني الجهد. فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا رجل يضيفه هذه الليلة يرحمه الله " . فقام رجل من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فذهب إلى أهله فقال: لامرأته ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلملا تدخريه شيئا . قالت : والله ما عندي إلا قوت الصبية قال فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة. ففعلت ثم غدا الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " لقد عجب الله عز وجل أو ضحك من فلان وفلانة " . فأنزل الله عز وجل " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة" ( البخاري)..
نصحية : لا تتكلف في إكرام الضيف، ولتكرمه مما تأكل منه، والأهم في إكرام الضيف، أن تستقبله بأحسن استقبال، وتهش له وتبش .
وسائل عملية :
1- تخصيص يوم لاستضافة ضيف في كل أسبوع أو شهر حسب سعتك وقدرتك .
2- قد يتطلب الأمر إلى الاستعانة بأحد إخوانك في إكرام الضيف . فربما احتاج الضيف للمبيت وعند بعض إخوانك متسع .
3- متابعة أحوال الضيف – بعد انصرافه -، والسؤال عنه، و زيارته، وقضاء حوائجه.
توصية عملية :
البحث عن ضيف وحبذا لو كان غريباً ، وتطعمه في بيتك وتكرمه .
(10) حق الجار أ
وصية الله :
" واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين، وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصّاحِبِ بِالجَنْبِ ً" [النساء - 36]
قال القرطبي رحمه الله في تفسيرها: :أما الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه والوصاة برعي ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه، ألا ترى سبحانه أكد ذكره بعد الوالدين والأقربين: "والجار ذي القربى" أي القريب، "والجار الجنب" أي الغريب.".
إلى أن قال: "وعلى هذا فالوصاة بالجار مندوب إليها مسلماً كان أوكافراً، وهو الصحيح، والإحسان قد يكون بمعنى المواساة، وقد يكون بمعنى حسن العشرة وكف الأذى والمحاماة دونه".
وصية جبريل :
قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" ( صحيح) ..
هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلملما لاحظ أن جبريل عليه السلام يوصيه بالجار مراراً و تكراراً ؛ إلى الدرجة التي ظن فيها النبي أن ذلك تمهيداً لنزول حكم يُوّرث الجار من جاره . فكيف حالك مع جارك ؟ !
ومن الإيمان إكرام الجار :
لقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره "( متفق عليه) . فهل أنت أهل إكرام الجيران ؟؟
حتى الجار اليهودي :
فعن مجاهد أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ذبحت له شاة في أهله فلما جاء قال أهديتم لجارنا اليهودي ؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ فكيف حق جارك المسلم؟( صحيح )
تحذير:
قال النبي صلى الله عليه وسلم:" والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن " . قيل ومن يا رسول الله ؟ قال :" الذي لا يأمن جاره بوائقه"(البخاري) .
أي لا يؤمن و لا يكتمل إيمانه، من لا يأمن جاره شره وظلمه .
واجبات المسلم نحو جاره:
1. أن يتعرف عليه إذا حل في جواره.
2. أن يبدأه بالسلام إذا خرج أودخل.
3. أن يشاركه أفراحه وأتراحه.
4. أن يعوده إذا مرض أوأحد من أهله.
5. أن يشيع جنازته.
6. أن يتفقده إذا غاب أومرض.
7. أن لا يؤذيه.
8. أن لا يتجسس ولا يتحسس عليه.
9. أن يجيب دعوته.
10. أن يصون حرمته.
11. أن يعينه عند الشدائد.
12. أن يواسيه ويكثر بره ويحسن إليه.
13. أن يستر عيبه.
14. أن ينصح له.
15. أن يحسن عشرته.
توصية عملية :
قم بزيارة أكثر من الجار .. والسؤال عليه ..

(11) حق الجار ب
أين مرقتك ؟ !
قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم لأبي ذر " إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهده جيرانك"( صحيح).. ولعلك تعلم فقر أبي ذر وحاجته . وكأن الرسول يوصيه بالجار ويتعاهده بشيء ولو بماء المرقة! فأين مرقتك ؟ .
الأقرب أولاً :
قالت عائشة رضي الله عنها : قلت : يا رسول الله إن لي جارين، فإلى أيهما أهدى؟ قال: " إلى أقربهما منك باباً " ( صحيح) .
تحذير !
عن ابن عباس رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع " ( صحيح)
الجار الحسن يُشترى ..
حسن الجوار من النعم العظيمة والآلاء الكريمة، ولهذا قال علي رضي الله عنه : الجار قبل الدار؛ فالدار الطيبة الواسعة القريبة تضيق بساكنيها إذا ابتلوا بجار سوء، والدار الضيقة البعيدة تطيب لساكنيها إذا حظوا بحسن الجوار.
باع أبو الجهم العدوي داره بمائة ألف دينار، ثم قال للمشترين: بكم تشترون جوار سعيد بن العاص(الصحابي رضي الله عنه) ؟ . فقالوا: وهل يشترى جوار قط؟ قال: ردوا عليَّ داري، وخذوا دراهمكم، والله لا أدع جوار رجل: إن فقدتُ سأل عني، وإن رآني رحب بي، وإن غبت حفظني، وإن شهدت قربني، وإن سألتُه أعطاني، وإن لم أسأله ابتدأني، وإن نابتني جائحة فرّج عني.
فبلغ ذلك سعيداً فبعثه إليه بمائة ألف درهم.
الجار السوء يباع بأبخس الأثمان
كان أبو الأسود الدؤلي ، صاحب علي من سادات التابعين وأعيانهم، واضع علم النحو بتوجيه من علي رضي الله عنه، وقد كان لأبي الأسود جيران بالبصرة، كانوا يخالفونه في الاعتقاد، ويؤذونه في الجوار، ويرمونه في الليل بالحجارة، ويقولون له: إنما يرجمك الله تعالى؛ فيقول لهم: كذبتم، لو رجمني الله لأصابني، وأنتم ترجمونني ولا تصيبونني؛ ثم باع الدار، فقيل له: بعتَ دارك؟! فقال: بل بعت جاري ! ! !
فكن أخي في الله كسعيد بن العاص يُشترى جواره، ولا تكن كفساق الكوفة، يُباع جوارهم بأبخس ثمن ! ..
وصايا الصحابة :
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من حق الجار أن تبسط له معروفك، وتكف عنه أذاك.
وقال علي للعباس رضي الله عنهما: ما بقي من كرم أخلاقك؟ قال: الإفضال على الإخوان، وترك أذى الجيران.
وكان يقال: ليس من حسن الجوار ترك الأذى، ولكن الصبر على الأذى.
وقال عبيد بن عمير: من حق الجار عليك أن تعرفه معروفك و تكف عنه أذاك و من حق القرابة أن تصله إذا قطعك و تعطه إذا حرمك و إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة و إن أنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه..
والجوار ليس قاصراً على السكن، وإنما يشمل الجار في السوق، وفي الزراعة، والطلب، ونحوها..
توصية عملية :
أحرص على استضافة أحد جيرانك على طعام .. والأفضل من ذلك عمل إفطار مجمع للجيران، كأفطار العمارة، أو إفطار المسجد، إو إفطار الحي.

(12) الزكاة أ
تعريف الزكاة:
تعرف الزكاة بأنها الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغنى . وتحسب الزكاة كنسبة 2.5% من المدخرات السنوية إذا تعدت قيمة معينة تعرف بالنصاب .
الزكاة مشتقة في اللغة العربية من زكا والتى تعنى النماء والطهارة والبركة . فإخراج الزكاة طهرة لأموال المسلم وقربة إلى الله تعالى يزداد بها ومجتمعه بركة وصلاحا .
زكاة المال تُذهب الشر :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره"( حسن لغيره ) .
وتجلب لذة الإيمان :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان : من عبد الله وحده، وعلم أن لا إله إلا الله ،وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره"(صحيح لغيره ) .
وله أجره :
قالصلى الله عليه وسلم: "من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن منعها فأنا آخذها وشطر ماله غرمة من غرمات ربنا . لايحل لآل محمد منها شيء" ( حسن ).
و أعلى درجات الإسلام بعد الصلاة :
وعن زر بن حبيش أن ابن مسعود رضي الله عنه كان عنده غلام يقرأ في المصحف، وعنده أصحابه فجاء رجل يقال له حضرمة، فقال : يا أبا عبد الرحمن أي درجات الإسلام أفضل؟ قال: الصلاة ، قال : ثم أي ؟ قال : الزكاة ( حسن )
عقوبة مانع الزكاة :
من منع الزّكاة فقد ارتكب محرّمًا هو كبيرة من الكبائر ، وورد في القرآن والسّنّة ما يفيد أنّ عقوبته في الآخرة من نوعٍ خاصٍّ ، كما في حديث مسلمٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "ما من صاحب كنزٍ لا يؤدّي زكاته إلاّ أحمي عليه في نار جهنّم ، فيجعل صفائح ، فيكوى بها جنباه وجبينه ، حتّى يحكم اللّه بين عباده في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ ، ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار ، وما من صاحب إبلٍ لا يؤدّي زكاتها إلاّ بطح لها بقاعٍ قرقرٍ كأوفر ما كانت تستنّ عليه ، كلّما مضى عليه أخراها ردّت عليه أولاها ، حتّى يحكم اللّه بين عباده ، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ ، ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار ، وما من صاحب غنمٍ لا يؤدّي زكاتها ، إلاّ بطح لها بقاعٍ قرقرٍ ، كأوفر ما كانت ، فتطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها ، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ، كلّما مضى عليه أخراها ردّت عليه أولاها ، حتّى يحكم اللّه بين عباده ، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ ممّا تعدّون ، ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار" .
ومن أهم فوائدها :
1- علاج للقلوب . وتطهير للنفوس . وإسعاد للإنسان .
2- تحقق التكافل الاجتماعي واستقرار ونماء المجتمع .
3- تحقق التراحم والترابط والأخوة بين المسلمين .
4- تحقق الاستقرار السياسي للمجتمع المسلم .
5- تحقق التمكين في الأرض للمسلمين ، لقوله تعالى : (الّذِينَ إِنْ مّكّنّاهُمْ فِي الأرْضِ أَقَامُواْ الصّلاَةَ وَآتَوُاْ الزّكَاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ) [الحج - 41] .
توصية عملية :
إخراج زكاة المال ؛ إن لم تكن أخرجتها . مع دراسة فقه الزكاة .

(13) الزكاة ب
أهمية الزكاة :
الزكاة ركن من أركان الإسلام الأساسية وهى فريضة على كل مسلم تتوفر فيه شروطها فيجب عليه إخراجها لمستحقيها . وقد ورد لفظ الزكاة فى القرآن الكريم مع الصلاة فى أكثر من (80) آية ." إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (البقرة -آية 277)
يا تارك الزكاة ويلك !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع حتى يطوق عنقه" ( ص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://udgfue.ba7r.org
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 1296
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثون باباً من أبواب الخير   الأربعاء يوليو 31, 2013 10:47 am

فهنيئاً عباد الله لمن وفقه الله للإصلاح بين متخاصمين أو زوجين أو جارين أو صديقين أو شريكين أو طائفتين .. هنيئاً له .. هنيئاً له .. ثم هنيئاً له ..
توصية عملية :
بادر أنت بالصلح مع من فرق الشيطان بينك وبينه، و وتدخل للإصلاح بين متخاصمين (زوجين أو أخوين أو والد وولده)

(20) لا يأكل طعامك إلا تقي !
احرص على أطعام الأتقياء:
عن أبي سعيد رضي الله عنه،عن النبي صلى الله عليه وسلمقال " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي"(حسن) .
والأكل وإن نسب إلى التقي ففي الحقيقة مسند إلى صاحب الطعام فالمعنى لا تطعم طعامك إلا تقياُ ورعاً .. قال الخطابي : " إنما جاء هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة وذلك أن الله سبحانه قال "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا" ( الإنسان : Cool ..
ومعلوم أن أسراءهم كانوا كفارا غير مؤمنين ولا أتقياء وإنما حذر عليه السلام من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب " ..
فاحرص أخي المسلم على إطعام المعتكفين في المسجد، إكراماً وتشجيعاً لهم .. ولتتحقق الألفة والمودة في القلوب، ببركة إطعام الأتقياء !
إياك أن تقصر طعامك على الأغنياء :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويمنعها المساكين ومن لم يجب الدعوة فقط عصى الله ورسوله "(صحيح).
فلا يجوز لك أخي المسلم، أن تخص الأغنياء بطعامك دون الفقراء، لا سيما الأتقياء منهم ..
لك مثل أجر الصائم الصابر :
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر"(صحيح) ..
فطعامك للمعتكفين، يعينهم على الصيام والقيام، فتنال ثواب الصائم الصابر، لاسيما إذ تعذر الأمر ولم تقدر أن تشارك المعتكفين في قيامهم وصيامهم ..
المشروبات الباردة :
احرص على إرسال العصائر والمشروبات البادرة إلى المعتكفين في المساجد .. إتحافاً لهم ومشاركة لهم ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمالحلو البارد(صحيح).
ويستحب للمعتكفين أمران :
أن يدعو لصاحب الطعام بعد الفراغ بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم فيما رزقتهم " (صحيح)
" اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني" (صحيح) .
وغير ذلك من دعاء الأخ لأخيه ..
إطعام الأتقياء موجب للبركة :
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور الأنصار،فإذا جاء إلى دور الأنصار جاء صبيان الأنصار يدورون حوله؛فيدعوا لهم ويمسح رؤوسهم ويسلم عليهم فأتى إلى باب سعد بن عبادة فاستأذن على سعد فقال : السلام عليكم ورحمة الله فقال سعد : وعليك السلام ورحمة الله ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلمحتى سلم ثلاثا،ورد عليه سعد ثلاثا ولم يسمعه (وكان النبي صلى الله عليه وسلملا يزيد فوق ثلاث تسليمات فإن أذن له وإلا انصرف ).. فرجع النبي صلى الله عليه وسلمواتبعه سعد فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني ولقد رددت عليك ولم أسمعك أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة [فادخل يا رسول الله ] ثم أدخله البيت فقرب له زبيبا فأكل نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال صلى الله عليه وسلم:"أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وأفطر عندكم الصائمون " (صحيح).
توصية عملية :
إطعام أحد الصالحين أو الدعاة أو العلماء.

(21)إفشاء السلام
طريق إلى الجنة :
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "...والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، و لا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم" ( حسن )
وقال : "إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضع في الأرض ، فأفشو السلام بينكم" ( صحيح).
وقال النووي : والمراد نشر السلام بين الناس؛ ليحيوا سنته ، وأقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه ، فإن لم يسمعه؛ لم يكن آتيا بالسنة، ويستحب أن يرفع صوته بقدر ما يتحقق أنه سمعه .
ومن خير الإسلام :
ففي الحديث المتفق عليه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير؟ قال ": تطعم الطعماء، وتقر السلام على من عرفت ومن لم تعرف " .
وفي هذا حثّ على إشاعة السلام بين المسلمين، وأنه ليس مقتصراً على معارفك وأصحابك فحسب! بل للمسلمين جميعاً.
قال المناوي : وإفشاؤه نشره لكافة المسلمين من عرف ومن لم يعرف .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغدو إلى السوق ويقول: " إنما نغدو من أجل السلام، فنسلم على من لقيناه" ...
والسلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتقار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من أسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
قالصلى الله عليه وسلم: "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز "(صحيح) .
بادر أنت بالسلام :
قال صلى الله عليه وسلم: " فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه ؛ كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه ؛ رد عليه من هو خير منهم"(صحيح)، يشير إلى أن الله يرد إليك السلام .
من آداب السلام:
1- السنة إذا تلاقى إثنان في طريق، أن يسلم الراكب على المترجل، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، قال صلى الله عليه وسلم:" يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير " (صحيح) ..
2- ينبغي للمسلم أن تكون تحيته للمسلمين السلام، وليس " صباح الخير" أو "أهلاً ياباشا" أو " ألو". وإنما يبدأ بالسلام ثم يرحب بعد ذلك بما شاء من الترحيب الجائز.
3- يستحب إذا دخل المسلم بيته أن يسلم فإن البركة تنزل بالسلام ، قال": صلى الله عليه وسلم إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك" (الترمذي) ، وإن لم يكن فيه أحد ليقل ": السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" )(صحيح) ..
4- استحباب إعادة السلام وتكراره للرجل إذا فارق أخاه ولو لفترة وجيزة، فعن أبي هريرة tعن النبي صلى الله عليه وسلمقال":إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه"(صحيح) .
5-استحباب السلام على الصبيان كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلميفعل ذلك، وفي هذا تبسط لهم، وزرع للثقة في نفوسهم، وغرس لتعاليم الإسلام في قلوبهم.
توصية عملية :
ألق السلام على من تعرف ومن لا تعرف.

(22)عيادة المريض
أول الأوامر :
عن البراء بن عازب قال : أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا : بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ورد السلام وإجابة الداعي وإبرار المقسم ونصر المظلوم . ونهانا عن خاتم الذهب وعن الحرير والإستبرق والديباج والميثرة الحمراء والقسي وآنية الفضة ( متفق عليه) .
وقال : "عودوا المريض و اتبعوا الجنازة تذكركم الآخرة" ( صحيح)
ومن حقوق المسلم على المسلم :
فقد جعل الله تعالى زيارة المريض وعيادته من حقوق المسلم على المسلم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس" (متفق عليه) .
عند المريض أنت في حدائق الجنة ! :
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مخرفة الجنة حتى يرجع "( مسلم) . وفي رواية : " لم يزل في خُرفة الجنة" أي جناها وثمارها . وهذا يشير إلى ثواب العائد ؛وأن الله سيرزقه من ثمار الجنة ؛ يأخذ منها ما يشاء .
وستُسأل عن المريض يوم القيامة :
ففي الحديث القدسي : " إن الله تعالى يقول يوم القيامة : يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال : يا رب كيف أعودك و أنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ؟ أما علمت أنك لوعدته لوجدتني عنده ؟ ..." ( مسلم)
آداب عيادة المريض:
لعيادة المريض آداب عديدة ينبغي أن تُراعى عند زيارته؛ منها:
1- أن يلتزم بالآداب العامة للزيارة، كأن يدُقَّ الباب برفق، وألا يُبهم نفسه، وأن يغُضَّ بصره، وألا يُقابل الباب عند الاستئذان.
2- أن يدنو العائد من المريض ويجلس عند رأسه ويضع يده على جبهته ويسأله عن حاله وعمَّا يشتهيه.
3- أن تكون الزيارة غِبًّا، أي يومًا بعد يومٍ، وربما اختلف الأمر باختلاف الأحوال، سواء بالنِّسْبَة للعائد أو للمريض، فإذا استدعت حالةُ المريض زيارتَه يوميًا فلا بأس بذلك، خاصة إذا كان يرتاح لذلك ويهشُّ له.
4- ينبغي للعائد ألا يُطيل الجلوس حتى يُضجر المريض، أو يَشُّقَّ على أهله، فإذا اقتضت ذلك ضرورةٌ فلا بأس.
5- من آداب العيادة أن يدعو العائد للمريض بالعافية والصلاح، وقد وردت في ذلك أدعية عديدة منها: "أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم؛ أن يشفيك (سبع مرات)"، "اللهم رب الناس أذهب الباس واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً"(صحيح)، "اللهم اشف عبدك فلانا ينكأ لك عدواً أو يمش لك إلى الصلاة" ( صحيح) ، " لا بأس طهور إن شاء الله"(صحيح)،وأن يقرأ عنده بالفاتحة والمعوذتين والإخلاص.
6- ألا يتكلم العائد أمام المريض بما يُقلِقُهُ ويُزعجُهُ، وأن يظهر له من الرِّقة واللطف ما يُطيبُ به خاطره.
7- أن يُوسع العائد للمريض في الأمل، ويشير عليه بالصبر لما فيه من جزيل الأجر، ويحذِّره من اليأس ومن الجزع لما فيهما من الوزر.
توصية عملية :
قم بعيادة مريض، أو زيارة مستشفى . والدعاء للمريض : " شفاك الله وعافاك"


(23)جهد يسير وثواب كثير

مجالات الصدقة واسعة :
أخي المسلم إن مجالات الصدقة عديدة وواسعة وليست مقصورة على المال، فاحرص على هذه الأبواب، ولا تدعها تفوتك، فهي يسيرة على من يسرها الله له ..
فكثيرٌ من المسلمين تصورهم للصدقة ناقص، فيتصورون أن الصدقة بالأموال فقط،، فهذا التنبيه على هذه الأبواب الخفية أو المتغافل عنها أو غير المحتسب فيها الأجر، فإن كثيراً من الناس قد يقومون بها دون احتساب أجر.
أبواب متفرقة في الصدقة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "على كل سلامى من ابن آدم في كل يوم صدقة، ويجزي عن ذلك كله ركعتا الضحى" (صحيح)..
وقال مبيناً ذلك في الحديث الصحيح الآخر: "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة".. حق الله في هذه المفاصل التي أنعم بها علينا يجب علينا في كل يوم صدقة عن كل مفصل، فكيف يا ترى نحصل ثلاثمائة وستين صدقة في اليوم لكي نقوم لله بشكر نعمة هذه المفاصل؟
فقال صلى الله عليه وسلمرافعاً هذا الحرج، في أحاديث صحيحة متفرقة:
1-" النخاعة في المسجد تدفن (هذا البلغم والأذى والبصاق المتجمع في جدران المسجد أو في أرضه أو في بابه تحكه فتنظف المسجد منه) ذلك صدقة"
2- "وإماطة الأذى عن الطريق صدقة"، "والشيء تنحيه عن الطريق صدقة" .. كالشوكة والعظم والأذى ..
3- "تسليمه على من لقيه صدقة" .. إلقاء السلام ورد السلام ..
4-"وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة" .. نصيحة أو توجيه لطيف ..
5-" وبضعه في أهله صدقة" .. جماع الزوجه ونحوه من ملاطفة وملاعبة ..
6- " فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة"..
7- "فالكلمة الطيبة يتكلم بها الرجل صدقة" .. مثل قولك لأخيك : جزاك الله خيراً أو بارك الله فيك ونحو ذلك ..
8- " وعون الرجل أخاه على الشيء صدقة " .. لو أعنته على فتح قارورة لا يستطيع فتحها كان ذلك منك صدقة..
9-" والشربة من الماء يسقيها صدقة" . كأن تناوله كوب ماء .. ليشرب منه ..
10-"تعدل بين الاثنين صدقة" ..
11- "وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة" .. كأن تعينه على ركوب السيارة أو تساعده في دفعها أذا تعطلت ..
12- "وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة" ..
13- " ودل الطريق صدقة" .. كأن ترشد الغريب عن العنوان الصحيح، وإياك أن تكون سبباً في ضلاله عن الطريق الصحيح ..
14 -وعن أبي سعيد الخدري : أن رجلاً دخل المسجد وقد صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من يتصدق على ذا فيصلي معه؟ فقام رجلٌ من القوم فصلى معه" .. فإذاً صدقتك على المصلي المنفرد بالصلاة معه تؤجر عليها كما ورد في الحديث الصحيح، ولو كان عقب صلاة الفجر أو عقب صلاة العصر، قيام الرجل مع أخيه يكسبه أجر الجماعة ويرأف بحاله خصوصاً المتأخر لعذر الذي فاتته صلاة الجماعة يجد أخاً مسلماً في المسجد يواسيه فيصلي معه
توصية عملية :
بادر بهذه الأعمال الطيبة قدر استطاعتك.

(24) كن مجاهداً أ
أخي المسلم ..
في ظل الهجمات المتوالية على أرض الإسلام في فلسطين والعراق وكشمير والشيشان وأفغانستان وغيرها من البلدان الإسلامية المتحلة .. يتضاعف الواجب الشرعي علينا في مساندة إخواننا المجاهدين والمستضعفين بالمال والزاد والدعاء ونشر قضيتهم ..
فلتستحضر أخي الكريم النية والرغبة في مساعدتهم، لتنال أجر المجاهدين ..
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله "(صحيح)..
من جهز غازياً ؟ ؟
فعن زيد بن خالد أن النبيصلى الله عليه وسلم قال : " من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا و من خلف غازيا في سبيل الله في أهله بخير فقد غزا" ( صحيح) ..
إن التعاون على نصرة المجاهدين والمستضعفين بكل أنواع النصرة الممكنة - مع كونه واجباً على المسلمين،وكونه من الجهاد في سبيل الله - هو أيضا داخل دخولاً أوّلياً تحت قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2]، ولهذا فإن حض المسلمين على الجهاد بالمال لإخوانهم هو من الواجبات الكبرى في هذا الوقت، لاسيما وقد تقطعت بهم السبل، وضاقت عليهم الأرض، وحاصرهم أعداء الإسلام في الداخل وفي الخارج .. فمن لأطفال يُتمت وجُعت، ومن لنساء رُملت وعُطشت !!
وخذلانهم كبيرة من الكبائر :
"وإن خذلانهم أو التهاون في مناصرتهم ورفع الظلم والاضطهاد عنهم ذنب عظيم وتضييع لفرصة كبيرة في تحطيم آمال الصهيونية ، وتعريض للمسلمين والعرب جميعاً لخطر مُدْلَهِمْ، فإن لم يغتنم المسلمون اليوم الفرصة فسيندمون على فواتها إلى أمدٍ الله أعلم به ، وإن تغييب الأمة عن ذلك وإشغالها باللهو واللعب يبلغ درجة الإجرام في حقها وحق قضاياها.." (سفر الحوالي) .
قال صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه " (صحيح)
" من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " ..
فضل الجهاد بالمال :
فإن الجهاد بالمال من أعظم القربات وأفضل أنواع الجهاد في كل حين ، فكيف و قد حيل بين المسلمين وبين الجهاد بأنفسهم في فلسطين وغيرها؟ ولعظم مكانة الجهاد بالمال قدمه الله تعالى في أكثر المواضع من القرآن الكريم على الجهاد بالنفس كقوله تعالى : "انْفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً وجَاهِدُوا بِأمْوالِكُم و أنْفُسِكُمْ في سَبِيْلِ الله" (التوبة:41) وقوله: "الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ" (التوبة:20) . وقال تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ "(الصف: 10 -11 ) وقوله :" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ " (الحجرات:15) .
أين أنت عثمان بن عفان ؟ !
فعن عبد الرحمن ابن أبي حباب السلمي قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة ( لمعركة تبوك في رجب عام 9 ه)، فقال عثمان: علىّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها.. قال: ثم حثّ، فقال عثمان :علىّ مائة أخرى بأحلاسها ! قال: ثم حثّ . فقال عثمان: علىّ مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها .. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بيده يحركها : " ما على عثمان ما عمل بعد هذا"
و عن عبدالله قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلمعثمان بن عفان يوم جيش العسرة جائيا وذاهباً، فقال :"اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر وما أخفى وما أعلن وما أسر وما أجهر" ..
توصية عملية :
جاهد مع إخوانك المجاهدين، بمقاطعة منتجات أعدائهم، " قاطع منتجاًُ تنقذ مسلماً ".

(25) كن مجاهداً ب
إخواننا في فلسطين :
إن جهاد إخواننا في فلسطين المحتلة هو جهاد عظيم في سبيل الله تعالى ، للدفاع عن مقدسات المسلمين و لرفع الظلم عن أنفسهم و لاسترداد أرضهم و أرض المسلمين ، يحتسبون فيه ما أصابهم من ألم أو هم أو نصب ، ولانعلم اليوم جهاداً في سبيل الله هو أفضل من الجهاد معهم لمن قدر عليه بمال أو نفس أو قول أو دعاء .
ولذا فإن نجدتهم حق واجب و نصرهم فرض لازم لجميع المسلمين بمقتضى نصوص الكتاب والسنة قال تعالى : " إِنَّما المؤمنون إخوة"، وقال : "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ٌ" (التوبة:71) .وقال : "ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال و النساء و الولدان " (النساء : 75)..
أين أنت من صاحبة الضفيرة ! ؟
فعن عبيدة الله بن عبد الخالق قال:سبى الروم نساء مسلمات، فبلغ الخبر الرق وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين.فقيل لمنصور بن عمار أحد العلماء: لو اتخذت مجلسا بالقرب من أمير المؤمنين، فحرضت الناس عل الغزو.
ففعل منصور بن عمار، وبينما هو يذكر الناس ويحرضهم، يقول:
إذا نحن بخرقة مسرورة مختومة قد طرحت إلى منصور بن عمار، وإذا بكتاب مضمون إلى الصرة، ففك الكتاب ، فقرأه فإذا فيه:
"إني امرأة من أهل البيوتات من العرب بلغني ما فعل الروم بالمسلمات وسمعت تحريضك الناس على الغزو وترغيبك في ذلك .فعمدت إلى أكرم شيء من بدني وهما ذؤابتي (يعني ضفيرتي) فقطعتهما وصررتهما في الخرقة المختومة فأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد فرس غاز في سبيل الله.فلعل الله العظيم أن ينظر إليّ على تلك الحال، فينظر إلى نظرة فيرحمني بها."
قال: فبكى منصور بن عمار وأبكى الناس.
وأمر هارون الرشيد أن نيادي بالنفير، فغزا بنفسه فأنكى بالروم، وفتح الله عليهم .
و خنساء فلسطين .. أم نضال !
الحاجّة أم نضال لم تكتفِ بعملها الدعوي بالمساجد وإنما انطلقت إلى المجاهدين تمدهم بالغذاء الروحي والسياسي وتقوم بخدمتهم في مواقعهم، شامخة كشموخ الجبال، تتلمس في قوتها الخير في الأمة كلها، من خير النساء التي شهد بشجاعتها ونضالها الشيخ الجليل أحمد ياسين والرنتيسي وكل المجاهدين الفلسطينيين، أم وجدة انتقلت الآن من تحريض أبنائها لتحريض أحفادها على الجهاد في سبيل الله.
وهي .. ما ذا قدمت في سبيل الله قبل ذلك .. ؟
قدمت ثلاثة شهداء من أبنائها : محمد ونضال و رواد، ورابعهم يقبع يقبع منذ 11 عاماً خلف القضبان أسيراً في سجون الكافرين ..
سُئلت مرة في وسائل الإعلام : أم نضال فرحات... يتفاخر العدو الصهيوني، بأنه سلبك ثلاثة من أبنائك، ما تعليقك؟
قالت بلسان المؤمن الواثق المحتسب : "لا .. لم يسلبني الاحتلال أبنائي بل أنا قدمتهم راضية مختارة للشهادة، هؤلاء الأبناء لم يذهبوا سدى بل عرفوا واجبهم وقاموا بتأدية واجب واصطفاهم الله شهداء."..
إنها نماذج والله تجعل المرء يستحي من نفسه، أن يأكل ويضحك، وإخوانه في فلسطين تحت وطئة هذا الحصار يتضاغون جوعاً وعوذاً .. أحرى بنا أن نقدم لهم من أموالنا الغالي والنفيس.
ووا أسفاه .. على مسلم يصد عن سبيل جمع التبرعات للمسلمين في فلسطين !
توصية عملية :
جاهد بمالك وتبرع لإخوانك في فلسطين، وادع غيرك لذلك، ف"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ".
(26) الدعاء
فضل الدعاء
قال الله تعالىSad وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ( غافر:60)، وقال تعالىSad َإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )( البقرة:186).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدعاء هو العبادة "، ثم قرأ (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (صحيح).
وقال صلى الله عليه وسلم:"أفضل العبادة الدعاء."(صحيح) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء "(حسن) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرأُ خائبتين" (صحيح) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر." (حسن).
من آداب وشروط الدعاء :
1- رد المظالم مع التوبة والبعد عن المعاصي ..
2- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يكون المطعم والمشرب والملبس من حلال
3- الوضوء يستحب قبل الدعاء إن تيسر ، ويستقبل القبلة.
4- يتحين أوقات الإجابة، وأهمها : في الثلث الأخير من الليل، بين الأذان والإقامة، في السجود، عند إفطار الصائم، ليلة القد ر، عند زحف الصفوف في سبيل الله، يوم عرفة، عند نزول المطر.
5- البدء بحمد الله والثناء عليه ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
6- حضور القلب في الدعاء والجزم فيه والإيقان بالإجابة، رفع اليدين وخفص الصوت بين المخافتة والجهر
7- الإلحاح في الدعاء وتكريره ثلاثاً والعزم في المسألة ..
8- التضرع والخشوع والرغبة والرهبة والإنكسار بين يدي الله تعالى.
9- أن يختم بحمد الله تعالى والثناء عليه ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
10- الدعاء بالجوامع من الدعاء، لاسيما الأدعية التي تحض على فعل الخيرات وصنائع المعروف..
وإليك أخي المسلم مجموعة من الأدعية لتكون من أهل البروالخير:
"اللهم أحيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين . وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة " .
"اللهم إني أسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب المساكين و أن تغفر لي و ترحمني ، و إذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك و أنا غير مفتون ، اللهم إني أسألك حبك و حب من يحبك و حباً يبلغني حبك"
"اللهم اغفر لي و لوالدي, و لأصحاب الحقوق علي,و لمن لهم فضل علي , و للمؤمنين و للمؤمنات والمسلمين و المسلمات عدد خلقك و رضا نفسك و زنة عرشك و مداد كلماتك." .
"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري, و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي , أصلح لي آخرتي التي فيها معادي , و اجعل الحياة زيادة لي في كل خير , و اجعل الموت راحة لي من كل شر" .
"اللهم فرج همنا , و نفس كربنا , و أقض عنا ديننا , و اشف مرضانا , و ارحم موتانا , و اهلك أعدائنا . ".
اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان . اللهم إنهم حفاة فاحملهم، وعراة فاكسهم، وجياع فأطعمهم، ومساكين فارحمهم، يا راحم المساكين! ويا ناصر المستضعفين!
توصية عملية :
ادع لنفسك ولإخوانك المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها.

(27) زكاة الفطر
زكاة الفطر .. واجبة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زكاة الفطر فرض على كل مسلم حر و عبد ذكر و أنثى من المسلمين، صاع من تمر أو صاع من شعير"(صحيح). تعطى الفقير و المسكين.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر وأنثى من المسلمين(البخاري) .
وقتها :
عن ابن عمر رضي الله عنهما - : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة(أي صلاة العيد ) (البخاري) . ولذلك قال بعضهم يجوز إخراجها في أي يوم من أيام رمضان حتى قبيل صلاة العيد .
مقدارها:
صاع عن كل مسلم من غالب قوت البلد. والصاع = 2.176 كيلو جرام.
فضلها :
قال صلى الله عليه وسلم: " زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو و الرفث و طعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة ( أي صلاة العيد ) ، فهي زكاة مقبولة، و من أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"(صحيح) .
هل يجوز إخراج قيمة زكاة الفطر ( فلوساً) ؟
إخراج القيمة في زكاة الفطر اختلف فيها العلماء على قولين :
الأول : المنع من ذلك . قال به الأئمة الثلاثة مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقال به الظاهرية أيضاً، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر في الصحيحين " فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من بر ، أو صاعاً من شعير ..." الحديث. ووجه استدلالهم من الحديث : لو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلمولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ..
والقول الثاني : يجوز إخراج القيمة ( نقوداً أو غيرها ) في زكاة الفطر ، قال به الإمام أبو حنيفة،.. فيقول "إن الناس إذا اختلفوا في صاع يقدرونه بالوزن، فدل أن المعتبر هو الوزن ، و أما صفة الواجب فهو أن وجوب المنصوص عليه من حيث أنه مال متقوم على الإطلاق، لا من حيث أنه عين، فيجوز أن يعطي عن جميع ذلك القيمة درهم أو دنانير أو فلوسا أو عروضا أو ما شاء و هذا عندنا"( بدائع الصنائع ج2،ص203 ).
هذا، وقال بإخراج القيمة ( نقوداً ونحوها ) أصحاب أبي حنيفة، وبعض الشافعية، وقال به من التابعين: سفيان الثوري ، والحسن البصري ، والخليفة عمر ابن عبد العزيز ، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان ، حيث قال : " إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر " ، وقال الحسن البصري : " لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر " ، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة : أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم ، وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط) : إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح ؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر ، أو الشعير .
ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة ، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام في ذلك اليوم يوم العيد ، وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم ، ولعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم" أغنوهم في هذا اليوم" ، يؤيد هذا القول ؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط ، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه .. ، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث ، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر ،حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم . والله أعلم .
توصية عملية : إخراج زكاة الفطر .. للفقراء والمساكين ..
(28) البسمة .. أيسر الصدقات
أسهل صدقة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، ..." (صحيح).
ومن المعروف :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صدقة ، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك" ( صحيح لغيره ) .
ولا تحقر المعروف :
قال صلى الله عليه وسلم: "اتق الله و لا تحقرن من المعروف شيئا و لو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي و أن تلقى أخاك و وجهك إليه منبسط ..." (صحيح).
ومع الصغار :
كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير :" يا أبا عمير ما فعل النغير " (البخاري).
قال البخاري Sad ليخالطنا ) يلاطفنا بطلاقة الوجه والمزح .
وأنت تسلم على الناس :
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طليق الوجه" ( صحيح لغيره )
البسمة من أنوار القلوب:
قال بعض العارفين : التبسم والبشر من آثار أنوار القلب "وجوه يومئذ مسفرة. ضاحكة مستبشرة" .
قال ابن عيينة : "والبشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين؛ وجه طليق وكلام لين ".
لله در الابتسامة ما أعظمها !
تريح الأعصاب وتروح عن النفوس وتجلب الآخرين وتحببهم فيك ، فتتوسع دائرة المحبة ، وتعم المودة وتنتشر ، فيسعد صاحبها ويسعد من حوله ، ويحظى بالأجر والمثوبة من الله عز وجل..
فهل نسعى جميعاً لأن نمتلك هذه الابتسامة ، ونرسمها على شفاهنا ومحيانا ، فنقابل بعضنا بها دون عبوس أو تكشير ، فنقرب القلوب إلى بعضها ، ونقضي على نزغات شياطين الإنس والجن ووسوساتهم ، ونقطع الاستفسارات والشكوك من أنفسنا عند لقائنا ببعضنا ، ونبدأ يومنا بصفاء نية ونقاء سريرة ، بعيدا" عن أية خلفية فننتج ونتفوق ونسر ونسعد.
بسمة تصنع ثروة !!
وكم كان للإبتسامة دور في إكساب الناس كثيراً من الخير في حياتهم ، حتى يذكر أن مدير أحد الشركات العالمية ، أكسبته ابتسامته مع موظفيه ( مليون دولار ) ، وذلك للأثر الذي تركته هذه الابتسامة في نفوسهم بشكل إيجابي فزاد إنتاجهم ، وتحسنت نوعية الإنتاج ، فكسب هذا المبلغ.
ولذلك يقول المثل الصيني : " الرجل بوجه غير باسم لا ينبغي أن يفتح دكاناً "
فلنبتسم ولنزرع الابتسامة وننشرها ونقابل بعضنا بها ، وليكن شعارنا – ابتسم من فضلك
بالبسمة تكسب الأصدقاء !
يقول ديل كارنيجي - أحد علماء النفس المشهورين - في كتابه كيف تكسب الأصدقاء و تؤثر في الآخرين : " إن ما يقال أن سر النجاح يكمن في العمل الجاد و الكفاح فلا أؤمن به ، متى تجرد من الإنسانية اللطيفة المتمثلة في البسمة اللطيفة " .
وتذكر دوما أن :
الابتسامة تحدث في ومضة و يبقى ذكرها دهراً ، و هي المفتاح الذي يفتح أقسى القلوب ، و هي العصا السحرية التي تكبت الغضب ، و تسري عن القلب .
توصية عملية :
اصنع بسمة على وجهك، تعقبها مصافحة بحرارة، يحركها ودّ وحب نحو إخوانك ..


(29) إدخال السرور على مسلم
أفضل الأعمال :
هل أشبعت جوعة مسلم ؟ هل كسوت عورة مسلم ؟ هل قضيت حاجة مسلم ؟
سئل رسول الله: أي الأعمال أفضل؟ قال : " إدخالك السرور على مؤمن؛ أشبعت جوعته، أو كسوت عورت، أو قضيت له حاجة" ( حسن لغيره) .
فالواجب على كل مسلم : أن يعمل جاهدا على إدخال السرور على قلب إخوانه المسلمين.
وأنت إذاً خير الناس:
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، أي الناس أحب إلى الله . فقال: " أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد( يعني مسجد المدينة) شهرا، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ؛ ملأ الله قلبه يوم القيامة رضى، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له ؛ ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام ( حسن ) .
والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يبين أن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، ومعنى ذلك أن الناس يتفاوتون في محبة الله عز وجل لهم، وأن أحبهم إليه سبحانه أنفعهم للناس، فكلما كثر نفع العبد لإخوانه المسلمين كلما ازدادت محبة الله تبارك وتعالى له، وكلما نقصت منفعة العبد لإخوانه المسلمين كلما نقصت محبة الله عز وجل له..
فرج عن نفسك :
قال رسول صلى الله عليه وسلم: " من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه"(مسلم) .
أزل كرباتك من الآن :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة . ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه..."(مسلم).
وكان مما أمر به النبيُ المسلمَ ؛ أن " يعين ذا الحاجة الملهوف" (البخاري)،و الملهوف هو : المظلوم والعاجز المضطر الذي يستغيث بك .
وكان الله في حاجتك :
قال صلى الله عليه وسلم: " من يكن في حاجة أخيه يكن الله في حاجته" (صحيح) .
قال الحسن رضي الله عنه : " لأن أقضى لمسلم حاجة أحب إلى من أن أصلى ألف ركعة" وقال : "لأن أقضى لأخ حاجة أحب إلى من أن أعتكف شهرين" .
والله يحب ذلك :
قال صلى الله عليه وسلم: " كل معروف صدقة و الدال على الخير كفاعله ، و الله يحب إغاثة اللهفان " (صحيح) .
وإلى ظل الله :
قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: " من أحب أن يظله الله في ظله فلينظر معسرا أو ليضع له" ( صحيح ).
والتبرم للناس أول زوال النعمة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ، ثم جعل من حوائج الناس إليه، فتبرم، فقد عرض تلك النعمة للزوال " (حسن) .
توصية عملية :
بادر بقضاء حاجة أخيك المسلم .. إن كنت موظفاً تختلط بالجماهير، يمكنن أن تستحضر نية قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم ..

(30) الهدية
لله در الهدية ! !
لله در الهدية ! تلك الوسيلة التي تطفئ نيران الضغائن، وتحل أعقد الأزمات والمشكلات والنزاعات ، فللهدية عظيم الأثر ، وجسيم الخبر في استجلاب المحبة وإثبات المودة وإذهاب الضغائن وتأليف القلوب.

وهي دليل على الحب ، وبريد إلى القلب ، وهي شعار التقدير ، وعنوان التكريم ، ولذلك فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية ، ومنحها ، وأقرها ، وأخذها من المسلم والكافر ، وقبلها من المرأة كما قبلها من الرجل، وحث النبي صلى الله عليه وسلم على التهادي ، فبها تطيب القلوب وتذهب وحر الخصومة.

الهدية سبيل الحب :
نعم، الهدية سبيل الحب، وبساط الود، وأكثير الألفة، لقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: " تهادوا تحابوا" (البخاري)
قال القرطبي : "فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلمكان يقبل الهدية، وفيه الأسوة الحسنة، ومن فضل الهدية مع اتباع السنة أنها تزيل حزازات النفوس، وتكسب المهدي والمهدى إليه رنة في اللقاء والجلوس" .

وانظر إلى صنيع بلقيس !
فقد كانت – بحق – عبقرية؛ عندما استخدمت سلاح الهدية ؛ وأثره في تغيير النفوس ، محاولة منها لاستقطاب أعظم ملوك الدنيا آنذاك، فقالت : (وَإِنّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) [النمل - 35] .
قال قتادة : " يرحمها الله ! أن كانت لعاقلة في إسلامها وشركها؛ قد علمت أن الهداية تقع موقعا من الناس! " .
ولهذا أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال :"إن الهدية تأخذ بالسمع والبصر والقلب"(ابن أبي الدنيا: مكارم الأخلاق 110) . وقال :
وقال : " تَهَادَواْ تَحَابُّوْا نِعْمَ مِفْتَاحُ الحَاجَةِ الهَديةُ "( حسن) (الأمثال في الحديث 288).

الصحابة والتابعين وهداياهم:
وانظر وتأمل كيف كانت هدايا الصحابة والتابعين ، كيف كانوا أذكياء عندما عاشوا معاني وقيم " الهدية " في حياتهم اليومية ، وكيف أصبحنا أغبياء – عفواً – عندما ماتت فينا ومن بيننا ومن حولنا أخلاق " التهادي " .
* وأقبل سعيد بن العاص يوما يمشي وحده في المسجد، فقام إليه رجل من قريش ، فمشى عن يمينه، فلما بلغا دار سعيد ،التفت إليه سعيد؛ فقال : ما حاجتك قال: لا حاجة لي ؛ رأيتك تمشي وحدك فوصلتك . فقال سعيد لجاريته: ماذا لنا عندك؟ قالت: ثلاثون ألفا. قال ادفعيها إليه
* كان شريح إذا أهديت له هدية لم يرد الطبق إلا وعليه شيء .
* وأهديت إلى إبراهيم بن أدهم هدية ، فلم يكن عنده شيء يكافئه، فنزع فروه؛فجعله في الطبق وبعث به إليه !

ولا تَرد الهدية .. مهما كانت حقيرة:
وإياك ، إياك أن تستصغر الهدية ضعفت، وتحتقر المنحة مهما صغرت، وتتكبر على الأعطية مهما حقًرت ..
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لو أهدي إلي كراع لقبلت و لو دعيت عليه لأجبت" (صحيح) و الكراع : من الدابة ما دون الكعب. يعني شيء هين لا يذكر .

وإذا رددت الهدية.. فبين سبب ردها:
فلوا أهدي إليك ما حُرم، أو ما لك فيه عذر لرده، فبين ذلك لصاحب الهدية، ووضح له الأمر بسماحة ولطافة مرفقة بابتسامة، جبرًا للخاطر.
ففي الصحيحين من حديث الصعب بن جثامة -رضي الله عنه - أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيًا ، وهو بالأبواء أو بودان ، فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال : "أما إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم".

و اظفر بقلوب هؤلاء .. بالهدية:
1- الأقربون أولى بالمعروف، وعلى رأسهم الآباء والأمهات.
2- من يختلف معك في الفكر أو المذهب..
3- من يحرص على الإساءة إليك، أو التجريح فيك، أو النيل من عرضك .
4- من ترغب في هدايته إلى طريق الالتزام والتدين .
5- من ترغب في ضمه إلى العمل الجماعي الخيري أو التطوعي.

كان هذا هو مجال الكلم، فبقي ميدان العمل ، فقم ، وانهض وطبق هذه السنة الميتة، فاحرص على الهدية ولو كانت رمزية .
توصية عملية :
قم بتوزيع الهداية الرمزية أو العينية قدر استطاعتك على الأحباب والفقراء.
خاتمة
هنيئاً لأناس أودع الله في قلوبهم حب الخير، فوجدوا سعادة قلوبهم وراحة أفئدتهم في إدخال السرور على فقراء المسلمين، ورسم البسمة في وجوه أطفالهم ..
ولأنهم يدركون عظمة صنائع المعروف، ويدركون مدى حاجة إخوانهم الفقراء إلى المساعدة والعطاء؛ كالصدقات والزكوات والكسوة والزيارة وتزويج الشباب المحتاج وتجهيز الفتيات الفقيرات، والإفطارات، سواء ما كان منها على شكل إفطار جماعي في المسجد، أو كان وجبات توزع على البيوت، أو كان مواداً غذائية توزع على الأسر الفقيرة.
فهنيئاً لأصحاب المعروف هنيئاً ! !
وما أجمل تلك المشاهد الجميلة التي يراها الإنسان ؛ عندما يرى المسلم يواسي أخيه المسلم، أو يطعمه، أو يكسوه، أو يعوده، أو يزوره، أو ينفق عليه، أو يقرضه ..
إنها مشاهد البر والإحسان والعطف على الفقراء والمساكين..
إنها مشاهد التعاطف والأخوة والمحبة والرحمة والبذل بين أبناء الجسد الواحد.
وأحرى بنا أن نستمر على درب الخير .. !
"فخير الأعمال أدومها وإن قلّ" كما علمنا المصطفى صلى الله عليه وسلم .

أخي المسلم ..
استحضر وأنت خارج من بيتك في كل صباح؛ أنت تجعل من يومك كله سلسلة من صنائع المعروف ..
فتسير في الطريق تلقي السلام على من تعرف ومن لاتعرف .. تسأل على جارك .. تتبسم في وجوه المسلمين .. تميط الأذى عن الطريق.. تنصح شاب .. تأخذ بيد مسن .. تعود مريضاً .. تلاطف عجوزاً .. تُطعم جائعاً .. تمسح على رأس يتيم .. تصافح أحبابك .. تتصدق بصدقة .. ترشد ضالاً ..تصل رحمك .. تستضيف ضيفاً .. تشيع جنازة ..توقر كبيراً .. تدعو لأخيك بظهر الغيب .. تعطي هدية لأخيك المسلم .. تحذر من منتجات الأعداء .. تنشر القضية الفلسطينية .. تذكر بثواب الجهاد بالمال وبالنفس .. تذكر بضرورة وحدة الأمة ونبذ الخلاف .. تدعو إلى التعاون على البر والتقوى والعمل الجماعي الخيري .. الخ .. ..
ومن ثم ينطبق عليك قول الله تبارك وتعالى :
"... صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (الأنعام:162) ..
ومن ثم تكون من أهل البر .. الذين يجعلون من الإسلام منهجاً للحياة .. قال تعالى :
" لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ " (البقرة:177)
هذا، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://udgfue.ba7r.org
 
ثلاثون باباً من أبواب الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه :: مجلة خمسه صف الا سبو عيه-
انتقل الى: