جعفر عبد الكريم الخابوري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفساد العالمي... بين غسيل الأموال واستغلال السلطة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 978
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: الفساد العالمي... بين غسيل الأموال واستغلال السلطة   الأربعاء يوليو 10, 2013 10:47 pm

الفساد العالمي... بين غسيل الأموال واستغلال السلطة
كمال عبيد


شبكة النبأ: يشكل الفساد مرتعا خصبا لكل الآفات والأزمات العالمية بإشكاله وأنواعه كافة، كغسيل الاموال والاختلاس المنظم والاحتيال الاقتصادي، فضلا عن طلب رشوة والتهرب من الضرائب الناجمة عن سوء الإدارة واستغلال السلطة.
إذ ينتشر الفساد حول العالم بصورة هائلة في الوقت الحاضر ويلحق خسائر فادحة في اقتصاديات العديد من الدول الغنية والفقيرة، ويرى بعض الخبراء حيث تقف عدة اسباب وراء تنامي الفساد عالميا سواء كانت في البلدان المتقدمة او النامية، أهمها هيمنة السياسيات الإستراتيجية الاقتصادية الاحتكارية، وفقدان السبل النافعة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة،
خصوصا وان أغلب الدول الغنية بالموارد تسيء إدارة مواردها الطبيعية، كما يعد الاحتيال الاقتصادي وغسل الاموال من ابرز الاسباب التي جعلت منهما جرائم تنتج خلفها آثاراً سياسية وإقتصادية وإجتماعية، التي ادت الى حدوث ازمات اقتصادية عديدة في المصارف والبورصات المالية العالمية.
حيث وجدت شركات مقرها الولايات المتحدة يتم استخدامها لتبييض اموال مصدرها تجارة المخدرات او الاسلحة او حتى كواجهات للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على دول مثل كوريا الشمالية وايران، كما اوضح مسح بشأن الاحتيال نشر إن رؤساء الشركات في أغلب أرجاء العالم يتعرضون لضغوط شديدة لتحقيق نمو لدرجة ان الكثيرين يلجأون للتلاعب في الدفاتر، كما تعد جريمة استغلال السلطة من اكثر جرائم الفساد انتشارا، لكن يبدو ان بعض الحكومات النامية وضعت مكافحة الفساد ضمن اولوياتها ونجحت في ذلك، مثل قضية رئيس شركة الكهرباء المملوكة في النيجر المقرب للرئيس السابق محمد تانجا التي تم اعتقله اثر في قيامه باختلاس نحو 20 مليار فرنك افريقي (40 مليون دولار امريكي) عندما كان، ويمثل اعتقاله ضربة جديدة الي الفساد في الدولة الفقيرة في غرب افريقيا من حكومة الرئيس محمد ايسوفو التي منذ تولت السلطة في 2011، وكذلك اصدرت محكمة صينية حكم الاعدام مع وقف التنفيذ بحق وزير السكك الحديد السابق ليو تشيجيون المتهم بالفساد والذي يخفف عموما الى السجن المؤبد، في اول محاكمة كبرى تجري في قضية فساد في عهد الرئيس شي جينبينغ، فيما وجهت تهمة الاختلاس المنظم الى ستيفن ريشار المدير الحالي لمجموعة اورانج للاتصالات ما قد يعرضه للسجن 10 سنوات وغرامة بقيمة مليون يورو، وغيرها الكثير من قضايا الفساد، وعليه فعلى الرغم أن معظم الحكومات والقيادات السياسية تعلن أن برنامجها هو مكافحة الفساد، فإنه يبقى عمليا غائبا عن برامج الحكومات والمؤسسات حول العالم.
أغلب الدول الغنية بالموارد تسيء إدارة مواردها الطبيعية
في سياق متصل أفاد تقرير جديد يرصد سوء إدارة الموارد والفساد على مستوى العالم بأن أكثر من 80 بالمئة من كبرى الدول المنتجة للنفط والغاز والمعادن لا تفي بالمعايير المرضية لإدارة الموارد الطبيعية، وأصدر معهد ريفنيو ووتش ومقره نيويورك مؤشره عن إدارة الموارد والذي يرتب 58 دولة وفقا لمعايير الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بقطاعات النفط والغاز والتعدين، وصمم المؤشر الذي ستنشر نتائجه سنويا اعتبارا من هذا العام لمساعدة الدول الغنية بالسلع الأولية على تجنب ما يطلق عليه "لعنة الموارد" عندما تنمو الاقتصادات ببطء بسبب ضعف المؤسسات الرقابية.
وقال المعهد في بيان صحفي "حياة أكثر من مليار شخص يمكن أن تتغير إذا أدارت حكوماتهم موارد النفط والغاز والمعادن بشكل يتسم بالشفافية والمساءلة"، ويرتب المؤشر الدول من واحد إلى مئة وكانت النرويج الأفضل أداء واحتلت المرتبة 98 في حين كانت ميانمار الأسوأ واحتلت المرتبة الرابعة، ويقاس أداء الدول باربعة عوامل هي الإطار القانوني ومستويات الشفافية والرقابة الحكومية والحوكمة. بحسب رويترز.
وجاءت 11 دولة فقط من بين 58 دولة فوق المستوى المرضي وهو 70 حسب المؤشر، وقال التقرير "أكثر من نصف الدول لا تفي حتى بالمعايير الأساسية لإدارة الموارد فجاء اداؤها ضعيفا أو فاشلا"، والدول الأسوأ إداء على المؤشر هي التي تعتمد بالكامل تقريبا على الموارد الطبيعية كمصدر للدخل، ويقول المعهد إن هذه الدول إذا حسنت إدارتها للموارد سيحدث ذلك اثرا ملحوظا على مستويات التنمية الاقتصادية، وجاءت السعودية في المرتبة 49 وافغانستان 48.
الشركات تتلاعب في السجلات لتحقيق أهداف صعبة
على الصعيد نفسه تقول شركة ارنست أند يونج في أحدث مسح أجرته بشأن الاحتيال نشر إن رؤساء الشركات في أغلب أرجاء العالم يتعرضون لضغوط شديدة لتحقيق نمو لدرجة ان الكثيرين يلجأون للتلاعب في الدفاتر، وتقول الشركة إن واحدا من كل خمسة من نحو 3500 موظف شملهم المسح في 36 دولة في أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا والهند قالوا انهم شهدوا تلاعبا ماليا في شركاتهم في الأشهر الاثنى عشر الماضية، وبالإضافة إلى ذلك قال 42 بالمئة من أعضاء مجالس الإدارات والإدارة العليا شملهم المسح إنهم على علم "بنوع ما من المخالفات في التقارير المالية".
وعلى الرغم من الفضائح والاخفاقات التنظيمية في أعقاب أزمة الائتمان قال نحو ربع كبار المسؤولين الماليين الذين شملهم المسح إنهم على علم بتلاعب وقال نحو عشرة بالمئة من جميع الموظفين إن شركاتهم قدرت التكاليف بأقل من قيمتها الحقيقية وبالغت في تقديراتها للإيرادات أو استخدمت أساليب لا أخلاقية في المبيعات. بحسب رويترز.
ومن ناحية أخرى اشار نحو نصف مسؤولي المبيعات الذين شملهم المسح في جميع القطاعات إلى أنهم لا يعتبرون سياسات مكافحة الفساد تتعلق بعملهم وقال أكثر من الربع إنهم يعتبرون أن من المقبول تقدم هدايا شخصية للحصول على صفقات أو الحفاظ عليها، وفي الهند قال أكثر من الثلث إن من المبرر عرض تقديم أموال وهو ثلاثة أمثال عدد من قالوا ذلك في غرب أوروبا، وقال ديفيد ستولب مدير تحقيقات الفساد في ارنست اند يونج "يظهر المسح أنه من أجل تحقيق نمو وتحسين الاداء في مثل هذا المناخ فإن عددا كبيرا بشكل مقلق يبدو راضيا عن أعمال غير أخلاقية أو على علم بممارستها".
أمريكا
فقد اعلن مسؤول كبير في وزارة الخزانة الاميركية وجود شركات مقرها الولايات المتحدة يتم استخدامها لتبييض اموال مصدرها تجارة المخدرات او الاسلحة او حتى كواجهات للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على دول مثل كوريا الشمالية وايران.
وقال ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة الارهاب ان "الشركات التي تؤسس في الولايات المتحدة تتمتع بشرعية ظاهرية تتيح لها الوصول الى النظام المالي العالمي، ولكن الحقيقة المزعجة هي ان بعضا من الشركات المتمركزة في الولايات المتحدة جرى استخدامها من قبل كارتيلات المخدرات وتجار اسلحة".
واضاف في مقالة نشرتها مجلة "اميركان بانكر" ان شركات-واجهات مقرها الولايات المتحدة ايضا جرى كذلك استخدامها "للالتفاف" على العقوبات المفروضة من قبل الامم المتحدة والولايات المتحدة على كل من ايران وكوريا الشمالية، وتابع "بالنتيجة، غالبا ما تصطدم قوات الامن بعجزها عن الحصول على معلومات محددة حول المالكين الحقيقيين لهذه الشركات"، ولم يشر المسؤول الكبير باصبع الاتهام الى اي ولاية محددة من الولايات الخمسين التي تتألف منها البلاد الا انه غالبا ما توجه اصابع الاتهام الى ولاية ديلاوير (شرق) على انها جنة ضريبية تتيح قوانينها تأسيس شركات وفق نظام محاسبة غير شفاف ويعفي من الضرائب الارباح التي تحققها هذه الشركات في الخارج. بحسب فرانس برس.
وخلال قمتهم في ايرلندا الشمالية قرر قادة دول مجموعة الثماني تعزيز آليات مكافحة التهرب الضريبي والسماح لاجهزة جباية الضرائب الحصول "بسهولة" على المعلومات عن المالكين الحقيقيين للشركات.
كما اتسع نطاق تحقيق دولي في قضية غسل أموال ليشمل بنك باركليز بعدما اكتشف محققون أمريكيون أن آرثر بدوفسكي مؤسس البنك الالكتروني ليبرتي ريزيرف يملك حسابا في البنك البريطاني، ووجه ممثلو الإدعاء في الولايات المتحدة اتهامات لمشغلي ليبرتي ريزيرف ومقره كوستاريكا بمساعدة مجرمين في أنحاء العالم على غسل أكثر من ستة مليارات دولار من الأموال الناتجة عن أنشطة غير قانونية عديدة من بينها استغلال الأطفال في أفلام إباحية واختراق الشبكات الالكترونية لبنوك، وقال متحدث باسم باركليز "يؤكد البنك على تعاونه مع التحقيق في أعقاب إخطار تلقاه من السلطات". بحسب رويترز.
وتضمنت لائحة الاتهامات وجود حساب لبدوفسكي لدى باركليز في اسبانيا، وقال مصدر مطلع اليوم إن بدوفسكي الذي اعتقل في اسبانيا فتح الحساب الشخصي في 2009 مضيفا أنه لم توجه أي اتهامات لباركليز.
من جهته أصدر الادعاء الأمريكي لائحة اتهام لمشغلي شركة الصرافة الإلكترونية ليبرتي ريزيرف متهما الشركة التي تتخذ من كوستاريكا مقرا بمساعدة مجرمين في أنحاء العالم على غسل أكثر من ستة مليارات دولار من أنشطة غير مشروعة تشمل مواد إباحية عن الأطفال وبرمجيات لاختراق شبكات البنوك، وذكرت لائحة الاتهام التي تم إعلانها أن ليبرتي ريزيرف لديها أكثر من مليون عميل في أنحاء العالم منهم 200 ألف على الأقل في الولايات المتحدة وإن كل أنشطتها مرتبطة فعليا بما يشتبه في أنها أنشطة إجرامية، ووصف المدعي الأمريكي بريت بهارارا القضية بأنها قد تكون "أكبر قضية دولية لغسل الأموال في تاريخ الولايات المتحدة". بحسب رويترز.
وقالت لائحة الاتهام التي صدرت في محكمة المنطقة الجنوبية من نيويورك "ظهرت ليبرتي ريزيرف كإحدى الوسائل الرئيسية التي يستخدمها المجرمون الإلكترونيون في أنحاء العالم لتوزيع وحفظ وغسل حصيلة أنشطتهم غير المشروعة"، وقال مسؤولون إن السلطات في اسبانيا وكوستاريكا ونيويورك ألقت القبض على خمسة أشخاص منهم مؤسس الشركة ارثر بودوفسكي وضبطت حسابات مصرفية ومواقع على الإنترنت مرتبطة بليبرتي ريزيرف.
روسيا
من جهة اخرى اعتقلت الشرطة الروسية على خلفية شبهات بالفساد مدير روسبنك الفرع الروسي لبنك سوسيتيه جنرال، احد اخر المصارف الاجنبية التي لا تزال ناشطة في السوق الروسية، واعلنت وزارة الداخلية توقيف مدير الهيئة الادارية لروسبنك الذي يشتبه في انه طلب رشوة بقيمة 1,5 مليون دولار (1,1 مليون يورو) من زبون مقابل شروط تسليفية مشجعة، واعتقلت ايضا نائبة مدير في المؤسسة بحسب بيان الوزارة الذي لا يوضح مع ذلك اسماء الاشخاص المعنيين.
وبحسب موقع روسبنك على الانترنت، فان رئيس الهيئة الادارية هو فلاديمير غولوبكوف. وقال مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس ان اسم نائبة المدير المعنية هو تامارا بوليانيتسينا، واوضحت وزارة الداخلية ان الشرطة التي تبلغت الامر من الزبون الذي طلب منه دفع الرشوة، ضبطت نائبة المدير روسبنك متلبسة بينما كانت تقبض دفعة بقيمة خمسة ملايين روبل (123 الف يورو)، وتابعت الوزارة ان نائبة المدير "اوضحت لعناصر قوات الامن ان هذه الاموال عائدة لادارة البنك، ووافقت على التعاون". بحسب رويترز.
ثم اعادت المسؤولة الاموال الى رئيس الهيئة الادارية الذي استجوب في مكتبه على الفور، واكد روسبنك توقيف المسؤولين من دون ان يؤكد هويتيهما، ويوجه هذا الحدث ضربة قوية لسوسيتيه جنرال، احد اخر المصارف الاجنبية التي لا تزال تعمل في روسيا التي غادرتها في السنوات الاخيرة مؤسسات مالية غربية عدة، ويملك البنك الفرنسي اكثر من 82 بالمئة من بنك روسبنك الذي يعتبر ثاني شبكة مصرفية روسية، وشبكته الثانية بعد فرنسا.
الصين
من جهتها اصدرت محكمة صينية حكم الاعدام مع وقف التنفيذ بحق وزير السكك الحديد السابق ليو تشيجيون المتهم بالفساد والذي يخفف عموما الى السجن المؤبد، في اول محاكمة كبرى تجري في قضية فساد في عهد الرئيس شي جينبينغ.
واصدرت المحكمة في بكين حكمها بحق ليو تشيجيون الذي ادى سلوكه الى تشويه صورة ادارة السكك الحديد الى حد كبير بعدما كانت معروفة بسرعة نموها، بتهم مختلفة تتراوح بين الاختلاس واستغلال السلطة، وقالت وكالة انباء الصين الجديدة ان محكمة في بكين انزلت عقوبة الاعدام مع وقف التنفيذ بحق ليو المتهم خصوصا بتلقي رشى واستغلال السلطة، من جهته قال مسؤول قضائي لوكالة فرانس برس انه "حكم على ليو تشيجيون بعقوبة الاعدام مع وقف التنفيذ لمدة سنتين" بتهمة الفساد وعشر سنوات من السجن بتهمة استغلال السلطة.
وامرت المحكمة ايضا بمصادرة كل املاكه وامواله، وبث التلفزيون الرسمي صورا للرجل وقد بدا هزيلا وهادئا عند تلاوة الحك، ويعتقد ان حجم هذه الفضيحة الضخمة التي تورط فيها الوزير السابق يصل الى 800 مليون يوان (130 مليون دولار).
واتهم ليو بتلقى رشاوى بين العامين 1986 و2011 بلغ مجموعها 64,4 مليون يوان، وذلك مقابل ترقيات او عقود منحها من دون وجه حق، وينص القانون الصيني على انزال عقوبة الاعدام بحق كل من يرتكب جريمة مالية تتعدى قيمتها 100 الف يوان.
وكان ليو عين على رأس وزارة السكك الحديد في 2003 وظل في هذا المنصب حتى اقالته في 2011 وبعدها بعام في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 طرد من الحزب الشيوعي الصيني (الحاكم)، واعتبر القضاء الصيني انه تسبب "بضرر كبير للمصلحة العامة ومصلحة الدولة والشعب"، وبحسب صحيفة غلوبال تايمز فان ليو اختلس على ما يعتقد اربعة بالمئة من قيمة عقود عدة وقعها. واضافت ان الوزير السابق كانت له عشر عشيقات على الاقل بينهن ممثلات.
وكان الرئيس شي جينبينغ تعهد مكافحة الفساد على كل المستويات في الحكومة، معتبرا انه آفة تهدد مستقيل الحزب الحاكم الوحيد في البلاد. بحسب فرانس برس.
وغالبا ما يتم التطرق الى مكافحة الفساد سنويا كاولوية للحكومة الصينية وخصوصا عند وصول فريق جديد الى الحكم لكن بدون ان تطلق عملية فعلية لوقف هذا الامر، ومن المفترض ان تنظم الصين من جانب اخر وفي موعد لم يعلن بعد، محاكمة الزعيم المخلوع بو تشيلاي الذي كان في صلب اكبر فضيحة يشهدها اعلى هرم السلطة في الصين منذ سنوات، وعلق البعض على الانترنت على اعلان ادانة ليو حيث رأى عدد منهم ان الحكم متساهل جدا.
وقال احدهم "انه نبأ سار للمسؤولين الفاسدين، انه يشكل دافعا لان اسوأ ما يمكن ان يحصل لهم هو عقوبة الاعدام مع وقف التنفيذ"، وبعد اشهر من اقالة ليو، تضررت صورة وزارة سكك الحديد اكثر بعد حادث تصادم قطارين اسفر عن سقوط اربعين قتيلا في تموز/يوليو 2011 قرب وينجو وكان الاسوأ في البلاد منذ 2008، واثارت هذه الكارثة قلقا كبيرا على سلامة شبكة القطارات السريعة في الصين واثرت على القطاع الصناعي للبلاد في هذا المجال في الخارج، ونتيجة هذا الحادث والاتهامات الموجهة الى ليو تم الغاء وزارة سكك الحديد وفروعها في آذار/مارس ووضعت تحت اشراف وزارة النقل.
النيجر
على صعيد ذو صلة قالت مصادر قضائية ان السلطات في النيجر اعتقلت حليفا مقربا للرئيس السابق محمد تانجا للاشتباه في قيامه باختلاس نحو 20 مليار فرنك افريقي (40 مليون دولار امريكي) عندما كان رئيسا لشركة الكهرباء المملوكة للدولة، ويمثل اعتقاله ضربة جديدة الي الفساد في الدولة الفقيرة في غرب افريقيا من حكومة الرئيس محمد ايسوفو التي وضعت مكافحة الفساد ضمن اولوياتها منذ تولت السلطة في 2011، وقال قاض في العاصمة نيامي لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "اودع فوكوري ابراهيم الرئيس السابق لشركة نيجاليك السجن في اطار تحقيق بشأن اختلاس في الشركة."
وتولى ابراهيم رئاسة الشركة حتى فبراير شباط 2010 عندما اطيح بتانجا في انقلاب. وكان عضوا في البرلمان عن حزب الحركة الوطنية لتنمية المجتمع المعارض لعامين لكن جرد من حصانته البرلمانية في مارس اذر 2012 في اطار التحقيق، واودع سجنا غير عسكري في كولو على بعد 35 كيلومترا جنوب شرقي نيامي. بحسب رويترز.
ولا تزال النيجر واحدة من افقر الدول في العالم على الرغم مما تملكه من مكامن غنية باليورانيوم، وفي فبراير القت السلطات القبض على حوالي 20 طبيبا للاشتباه في اختلاس اموال من منظمة (تحالف جافي) الخيرية التي تعمل على الترويج للتطعيمات في الدول الفقيرة وتلقى دعما من مؤسسة بيل وميليندا جيتس، وفي العام الماضي أقال ايسوفو وزيرين للاشتباه بقيامهما بارساء عقود حكومية بالمخالفة للقانون.
سويسرا
على صعيد مختلف عرقل المجلس الوطني السويسري وهو المجلس الأدنى في البرلمان محاولة لحماية البنوك المحلية من تهم جنائية أمريكية إذ رفض مناقشة مشروع قانون يهدف لإنهاء تحقيق قائم منذ فترة طويلة بشأن أثرياء أمريكيين يستخدمون حسابات سويسرية للتهرب من الضرائب، وتترك هذه الخطوة وقتا قليلا للحكومة لدفع مشروع القانون إلى الامام قبل انتهاء دورة البرلمان الصيفية يوم الجمعة المقبل. ويهدف مشروع القانون للسماح للبنوك بالكشف عن بيانات لمدعين امريكيين للمساعدة على إبرام اتفاقات من المتوقع أن تشمل غرامات قد تكلف الصناعة ما يصل إلى عشرة مليارات دولار.
وصوت المجلس الوطني بأغلبية كبيرة لصالح عدم مناقشة مشروع القانون وأعاده لمشرعين في مجلس الولايات - المجلس الأعلى في البرلمان - الذي كان قد أيده الأسبوع الماضي الأمر الذي قد يمنح المجلس الوطني فرصة ثانية لمناقشة المشروع.
وتتعرض السرية المصرفية - التي جعلت من سويسرا أكبر مركز للأنشطة المصرفية الخارجية في العالم بأصول قيمتها تريليونا دولار - لانتقادات منذ الأزمة المالية مع سعي الحكومات التي تشتد حاجتها للسيولة إلى تضييق الخناق على التهرب الضريبي. وتقوم السلطات في الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا بالتحقيق في انشطة بنوك سويسرية. بحسب رويترز.
وفي حال رفض المجلس الوطني مناقشة مشروع القانون مرة اخرى في وقت لاحق الاسبوع الجاري فإنه سيمنى بالفشل مما يزيد احتمالات توجيه اتهامات أمريكية لبنوك سويسرية، وقالت وزيرة المالية إيفلين فيدمر شلومبف أمام البرلمان وهي تحث المشرعين على تأييد مشروع القانون "يوجد خطر حقيقي كبير لحدوث تصعيد. تجري دراسة توجيه تهم جنائية"، وكان اتهام تسبب في وقت سابق من العام في اسقاط بنك ويجلين اند كو الذي اغلق بعد اقراره بالذنب في مساعدة اثرياء امريكيين على التهرب من الضرائب من خلال حسابات سرية ودفع غرامة قدرها 58 مليون دولار، وتخضع السلطات الأمريكية أكثر من 12 بنكا لتحقيقات رسمية منها كريدي سويس وجوليوس باير الذراع السويسرية لبنك اتش.اس.بي.سي البريطاني.
الاختلاس المنظم
الى ذلك وجهت التهمة الى المدير السابق لمكتب كريستين لاغارد عندما كانت وزيرة للاقتصاد، في اطار التحقيق حول تحكيم مثير للجدل يعود الى 2008 ما جعل وضع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي اكثر هشاشة، ووجهت تهمة "الاختلاس المنظم" الى ستيفن ريشار المدير الحالي لمجموعة اورانج للاتصالات ما قد يعرضه للسجن 10 سنوات وغرامة بقيمة مليون يورو، ويأتي ذلك اثر الاستماع الى افادة لاغارد في نهاية ايار/مايو في اطار القضية نفسها، وفي نهاية الشهر الماضي جدد مجلس ادارة صندوق النقد الدولي "ثقته بقدرات المديرة العامة للصندوق في القيام بمهامها على اكمل وجه"، وخلفت لاغارد في هذا المنصب في 2011 الفرنسي دومينيك ستروس كان اثر فضيحة الاعتداء الجنسي على عاملة تنظيف في فندق في نيويورك، واعلنت اوساط ريشار لفرانس برس ان "الاخير لم يفقد ثقته".
وسيجتمع مجلس ادارة شركة اورانج في الايام المقبلة "لاتخاذ قرار بشان الدروس الواجب استخلاصها" بحسب اوساط رئيس الوزراء، وقال المصدر ان ريشار الذي كان كبير موظفي لاغارد وقت اجراء الدفعة في 2008 لرجل الاعمال المثير للجدل برنار تابي، تم توقيفه لاستجوابه مع جان فرنسوا روكي الذي يرأس مؤسسة مالية انشأت للاصول غير العاملة والمملوكة من بنك كريديه ليونيه، وتم استجواب لاغارد يومين في ايار/مايو الماضي بشأن دفعة بقيمة 400 مليون يورو (515 مليون دولار) لتابي، لكن لم يوجه الاتهام لها واعتبرها القضاء "شاهدا يحظى بمساعدة محام"، وجاء التحكيم القضائي بعد خلاف بين رجل الاعمال وبنك كريديه ليونيه المملوك جزئيا للدولة في اطار بيعه مجموعات المنتجات الرياضية اديداس في 1993، وايدت المحكمة اقوال تابي بان بنك كريديه ليونيه خدعه بتقليل قيمة اديداس عمدا وقت البيع وان الدولة بوصفها المساهم الرئيسي في البنك، يجب ان تدفع له تعويضات، وقالت اورانج ان ريشار سيستمر في مهامه على رأس الشركة، واضطر ريشار الى تقديم ايضاحات طوال يومين حول دور وزارة الاقتصاد والرئاسة الفرنسية في القرار الذي اتخذ في 2007 باللجوء الى تحكيم خاص بدلا من القضاء العادي. بحسب فرانس برس.
ويتعلق التحقيق ايضا بطريقة تعيين القضاة وقرار الحكومة عدم الاعتراض على التحكيم رغم الشكوك بوجود خلل، واكد ريشار مرارا لفرانس برس انه "يم يكن هناك امر او تعليمات او ضغوط خاصة" من الرئاسة الفرنسية التي كان يتولاها في حينها نيكولا ساركوزي للمضي في التحكيم، ومنذ 2008 تؤكد لاغارد مسؤوليتها عن التحكيم وقرار عدم طلب الغائه بحجة وضع حد لاجراء طويل ومكلف، وتجري تحقيقات ايضا فيما اذا كان تابي تلقى معاملة خاصة لدعمه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية عام 2007، ووصف المدير السابق لكريديه ليونيه جان بيريليفاد هذه القضية "باحدى اهم فضائح الجمهورية".
وفي 2011 اخذ مدعي عام محكمة التمييز جان لوي نادال على لاغارد باللجوء الى تحكيم خاص في حين ان الاموال كانت اموالا عامة وانها كانت على علم بانحياز بعض القضاة وبتعديل البروتوكول الاصلي لادراج مفهوم الضرر المعنوي فيه ما سمح لتابي بتقاضي 45 مليون يورو، واعربت الحكومة الفرنسية التي يقودها الاشتراكي جان مارك ايرولت عن نيتها الادعاء بالحق المدني امام محكمة عادية "حرصا على حماية مصالح الدولة والاطلاع على الملف".
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 11/تموز/2013 - 2/رمضان/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://udgfue.ba7r.org
 
الفساد العالمي... بين غسيل الأموال واستغلال السلطة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه :: الحقيقه فقط-
انتقل الى: