جعفر عبد الكريم الخابوري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حزب الله وصراع الأجندة.. سجال سياسي عسكري مضطرد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 1004
تاريخ التسجيل : 01/03/2011

مُساهمةموضوع: حزب الله وصراع الأجندة.. سجال سياسي عسكري مضطرد   الأربعاء يوليو 10, 2013 10:45 pm

حزب الله وصراع الأجندة.. سجال سياسي عسكري مضطرد

شبكة النبأ: احتوت الأزمة السورية كل أشكال السجال السياسي في العالم، بسبب تباين مواقف المجتمع الدولي وخاصة من لدن بعض دول الاتحاد الأوربي ودول الخليج، التي تسعى لتمرير أجنداتها من خلال الأزمة السورية الحالية، وبسبب تزمت كل طرف بموقفه وانقسام القوى العالمية في دعمها لطرفي الصراع، وليس هناك أمل يذكر فيما يبدو في أنها ستحقق هدفها بالتوصل الى تسوية او توافق حتى المستقبل القريب، مما يضع النزاع السوري داخل حلقة مفرغة تساعد على ديمومة الصراع في ساحة المعركة.
لكن التغير الذي طرأ على الساحة هو تدخل حزب الله للقتال إلى جانب القوات الجيش السوري، جعل ميزان القوى لصالح الجيش السوري بمساهمته في استرداد بلدة القصير الحدودية، ليوجه هذا الانتصار ضربة قاسمة للأجندات ومصالح الدول الإقليمية والغربية الداعمة المعارضة المتمردة، مما أدى إلى طرح سيناريوهات كثيرة متباينة على المشهد الحربي السوري. ولكنه يحيط نفسه بهالة من الغموض كون هذه الشاركة احدثت استقطابا في لبنان.
ومثل هذه التغييرات في السياسة الغربية تجاه سوريا إلى جانب التطورات التي تحدث على ساحة المعركة تضع لبنان في مأزق كبير.
حيث تسعى بعض الدول التي تدعم المعارضة المسلحة كبريطانيا وفرنسا وبعض دول الخليج لأدراك هذا الفشل الذريع الذي جسده انتصار القوات السورية وحزب الله بإدراج الحزب كمنظمة إرهابية، لكن رفضت معظم الحكومات الاروبية مزاعم هذه الخطوة كونها قد تؤدي إلى تعقيد الاتصالات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان الذي يشارك حزب الله في حكومته الائتلافية وأن تزيد الاضطرابات في بلد يعاني بالفعل من امتداد الحرب في سورياـ كما اعربت حكومات عديدة عن خوفها من ان يؤدي هذا القرار إلى مزيد من الاضطراب في الشرق الاوسط.
بيمنا يرى أغلب المحللين ان خطوة إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية، تعكس بالحقائق والدلائل الدور الحقيقي الذي تقوم به تلك الداعمة بالتعاون مع القوى الخارجية المعادية مثل اسرائيل وادواتها على الاراضي السورية لزعزعة استقرار سورية واضعافها، اي تقديم دعم عسكري مباشر للمجموعات الارهابية مثل جبهة النصرة وتنظيم القاعدة، بعد فشل محاولاتها مؤخرا في تحقيق سيطرة على الارض، ومن شأن إدراج الجماعة الشيعية على القائمة أن يمثل تحولا كبيرا في سياسة الاتحاد الأوروبي الذي يقاوم ضغوطا من إسرائيل وواشنطن لإدراجه منذ سنوات.
فيما رأى محللون آخرون أن هذا التغير في ميزان القوى يقلل من احتمالات تمكن مؤتمر السلام الذي كانت الولايات المتحدة وروسيا تعتزمان عقده في يوليو تموز بين المعارضة السورية والحكومة من الوصول إلى اتفاق على عملية تحول سياسي لتنحية الأسد من السلطة، وأيا كانت التطورات التي ستحدث في الأزمة السورية لا يبدو أن هناك إجراء حاسما سيتخذ لإيقاف الازمة، فلم تنجح التحركات الدبلوماسية المكثفة خلال الاونة الأخيرة بشأن مؤتمر جنيف المرتقب، ليبقى السجال الحربي نقطة الفصل في الصراع السوري الملتهب.
حزب الله وقائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب
في سياق متصل قال دبلوماسيون إن بريطانيا طلبت من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بحث إدراج الجناح المسلح لحزب الله اللبناني على قائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب في ظل علامات تشير إلى تراجع في المعارضة لهذه الخطوة، وناقشت مجموعة خاصة تابعة للاتحاد مرتين مساعي بريطانيا لإدراج الجناح المسلح لحزب الله على القائمة الشهر الماضي غير أن الدبلوماسيين البريطانيين لم يستطيعوا إقناع عدد من الحكومات التي تخشى أن تؤدي هذه الخطوة إلى إذكاء الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وقال دبلوماسيون إن بريطانيا التي تحظى بتأييد فرنسا وألمانيا وهولندا طلبت الآن إدراج هذه القضية على جدول أعمال الاجتماع القادم لوزراء الخارجية يوم 22 يوليو تموز معتقدة أنها تحتاج إلى النقاش على مستوى "سياسي" أرفع لتحقيق انفراجة.
وذكرت متحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أن جدول أعمال الاجتماع لم يستكمل بعد، وقالت بريطانيا إن الجماعة الشيعية يجب أن تواجه عقوبات أوروبية نظرا لوجود أدلة على تورطها في تفجير حافلة في بلغاريا في يوليو تموز العام الماضي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين وسائقهم.
ويقول دبلوماسيون إن غالبية الدول الأعضاء الثماني والعشرين في الاتحاد الأوروبي تؤيد الاقتراح البريطاني ومن بينها فرنسا وألمانيا اللتان تتمتعان بثقل في الاتحاد. غير أنه يتعين الموافقة عليه بالإجماع قبل تنفيذه، ومن بين دول الاتحاد الأوروبي التي عبرت عن تحفظاتها النمسا وجمهورية التشيك وإيطاليا، وقال دبلوماسي تشيكي إن حكومته مازالت تعارض إدراج الجناح المسلح لحزب الله على القائمة السوداء نظرا لصعوبة التفرقة بين الجناحين السياسي والعسكري.
اجتماع خليجي لوضع آلية ترصد معاملات حزب الله المالية
على الصعيد نفسه قال مسؤول بحريني خلال اجتماع لمسؤولين خليجيين في الرياض ان دول مجلس التعاون تدرس وضع الية ترصد تنقلات ومعاملات حزب الله المالية والتجارية، وقال وكيل وزارة الداخلية في البحرين اللواء خالد العبسي للصحافيين ان الاجتماع مخصص لوضع "آلية ترصد التنقلات والمعاملات المالية والتجارية لحزب الله" في الدول الخليجية الست.
وقد اعلنت دول الخليج مطلع حزيران/يونيو الماضي اتخاذ اجراءات ضد المنتسبين لحزب الله اللبناني في دولها اثر مشاركته في القتال في سوريا، واضاف العبسي على هامش الاجتماع "سنتخذ توصيات يتم رفعها الى وزراء الداخلية (...) هناك فريق مختص من الجهات المعنية للتنسيق مع البنوك والدوائر الاخرى" من دون تفاصيل، وتابع ان الاجتماع يناقش ايضا "تشكيل الفريق الذي سيتطرق الى الجوانب القانونية والادارية والمالية" لتنفيذ قرار دول الخليج.
لكنه رفض الرد على سؤال حول اعداد المطرودين من الدول الخليجية او الذين يشتبه في انتمائهم الى الحزب الشيعي، وقد صرح العبسي، خلال افتتاح الاجتماع، ان القرار حول حزب الله "المرتبط ايديولوجيا بايران وما يتصل بإقامات المنتسبين اليه او معاملاتهم المالية والتجارية ياتي اثر اكتشاف عدة خلايا تنتمي الى الحزب في دول الخليج".
كما اشار الى "ضلوعه في دعم وتدريب بعض الجماعات الإرهابية وتنشيط خلايا التجسس ودعم العمليات الإرهابية في دول الخليج، والتدخل في سوريا"، وختم العبسي قائلا ان "البحرين تقوم حالياً بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع آلية متكاملة حول هذا القرار والعمل على كشف الخلايا المرتبطة بالحزب ورصد حركات الأموال"، وكان مصدر حكومي في بيروت اعلن لوكالة فرانس برس في العشرين من حزيران/يونيو الماضي ان 18 لبنانيا طردوا من قطر، ويعمل في دول الخليج العربي نحو 360 الف لبناني يحولون سنويا الى لبنان نحو اربعة مليارات دولار، بحسب وسائل اعلام، وكان حزب الله اعلن جهارا دعمه نظام الرئيس السوري بشار الاسد واكد مشاركته في المعارك الى جانب قوات هذا النظام.
في المقابل، تدعم دول الخليج العربي المعارضين السوريين، من جهته، قال هزاع الهاجري الامين العام المساعد للشؤون الامنية في مجلس التعاون ان الاجتماع يعقد بناء على ورقة العمل المقدمة من وزير داخلية البحرين الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الى اجتماع وزراء الداخلية بدول المجلس في المنامة في نيسان/ابريل الماضي"، واشار الى "تدارس السبل الكفيلة باتخاذ الإجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله اللبناني في دول المجلس، ولوضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرار بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى".
في الوقت نفسه اعتبر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع تشاوري في المنامة ان تدخل حزب الله في سوريا "يعوق" انعقاد مؤتمر جنيف 2 لحل الازمة في هذا البلد الذي تمزقه اعمال العنف، وقال بيان رسمي ان المجلس "اعرب عن قلقه العميق من انعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع في لبنان أمنيا وسياسيا"، وجدد مطالبته الحكومة اللبنانية "الالتزام بسياسة النأي بالنفس ومنع تدخل أي طرف لبناني فيها". بحسب فرانس برس.
من جهته، اكد الاتحاد الاوروبي ان المحادثات ستشمل "الاوضاع الكارثية في سوريا وازدياد حدة التوتر المذهبي في لبنان والعراق بفعل الازمة السورية"، والتوصل الى اتفاق للتبادل الحر بين الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون متعثر رغم بدء المفاوضات حوله العام 1990 ضمن اتفاق-اطار للتعاون وقع العام 1988، وقد تم تعليق المفاوضات العام 2010 بقرار خليجي بسبب اصرار الاتحاد الاوروبي على تضمين الاتفاق شق يتعلق بحقوق الانسان ومعارضة دول الخليج الابقاء على الضرائب المرتفعة على استيراد المشتقات النفطية الى اوروبا.
حزب الله يخلي شقتين في صيدا قرب مقر احمد الاسير
على صعيد آخر أخلى حزب الله اللبناني شقتين قريبتين من المجمع الذي كان يتحصن فيه رجل الدين المتشدد احمد الاسير في جنوب لبنان قبل سيطرة الجيش على مقره اخيرا بعد معركة ضارية، وكان الاسير يشكو من تكديس حزب الله الاسلحة في هاتين الشقتين واستخدامهما لمراقبته، وقال مصدر في حزب الله لوكالة فرانس برس ان "الحزب اخلى الشقتين بهدف اعادة الهدوء الى مدينة صيدا"، وذلك بعد احتجاجات لا سيما في صفوف الطائفة السنية طالبت ب"المساواة" في التعامل مع المظاهر المسلحة و"اغلاق الشقق الامنية" التابعة لحزب الله في صيدا، واكد الجيش اللبناني اخلاء الشقتين.
وفي 18 حزيران/يونيو، وقع تبادل اطلاق نار بين انصار الاسير ومسلحين موالين لحزب الله، بعد ان اتهم رجل الدين السني الملاحق حاليا من السلطات اللبنانية، الحزب الشيعي باستهدافه من هاتين الشقتين. بينما قالت مصادر امنية ان انصار الاسير هم الذين بدأوا اطلاق النار الذي ما لبث ان تطور الى توتر عام في صيدا.
وغداة الحادث، هدد الاسير باللجوء الى "الخيار العسكري" ضد حزب الله، ما لم يتم اخلاء الشقتين التي كان يقطنها مسلحون، بحسب قوله، واعطى مهلة لذلك، ما لبث ان مددها اسبوعين للسماح باجراء الامتحانات الرسمية، لكن الوضع انفجر بين انصار الاسير والجيش اللبناني بعد ان هاجم مسلحون من جماعة الاسير حاجزا للجيش قرب المجمع الواقع في بلدة عبرا شرق صيدا ما تسبب بمقتل وجرح عدد من افراده. وعلى الاثر، اتخذ الجيش قرار الحسم، فبدأ عملية عسكرية استمرت 24 ساعة وانتهت بدخوله مجمع الاسير المؤلف من مسجد بلال بن رباح وعدد من الابنية المحيطة به، وبفرار الاسير وعدد من مرافقيه وافراد عائلته الى جهة مجهولة. بحسب فرانس برس.
وتسببت العملية بمقتل 18 جنديا، بحسب قيادة الجيش، وبسقوط عدد لم يحدد من المسلحين، وبرز الاسير الى الساحة السياسية قبل سنتين نتيجة مواقفه الحادة ضد حزب الله والنظام السوري، واعلنت كل القيادات السياسية اللبنانية دعمها لعملية الجيش.
حزب الله يغير ميزان القوى في سوريا ويحدث استقطابا في لبنان
بعد أن زاد حزب الله بشدة من انخراطه في الصراع السوري الدائر منذ عامين وساعد قوات موالية للرئيس بشار الأسد على استرداد بلدة القصير الحدوية، وربما يكون انخراط حزب الله في الحرب السورية قد حول الحرب إلى صراع طائفي يحارب فيه الأسد وطائفته العلوية معارضين أغلبهم من السنة ومنهم مقاتلون من تنظيم القاعدة يحاربون تحت لواء جبهة النصرة.
وبعد أن رجحت كفة نظام الأسد وحزب الله في المعركة تتأهب القوات السورية لاستعادة حلب التي ربما تكون نقطة حاسمة في الحرب، ويأتي التحرك إلى جبهة في شمال البلاد في وقت تؤثر فيه الحرب السورية بشكل متزايد على دول الجوار -العراق ولبنان والأردن واسرائيل- وتوسع الصراع الطائفي بين السنة والشيعة بالمنطقة.
قال سياسي قريب من حزب الله "أصبحت سوريا ساحة معركة مفتوحة للقوى الإقليمية والدولية. إنها ساحة مفتوحة لكل من يريد القتال"، بينما قال وزير إسرائيلي إن حكومة الأسد "ربما لا تبقى فحسب بل وقد تستعيد أيضا أراضي" من مقاتلي المعارضة في تصريح أظهر الصعوبات التي تواجه الغرب في توقع مصير سوريا وتقييم مسألة التدخل في الصراع.
وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن ربما تقرر ما إذا كانت ستبدأ في تسليح مقاتلي المعارضة بعد التقدم الذي أحرزه الأسد وبعد تدخل حزب الله، وقال مسؤول غربي "لنضع الدعاية التي نراها من حزب الله جانبا.. الهجوم الذي يجري الإعداد له حول حلب مصدر قلق سواء في واشنطن او باريس أو الرياض"، وأضاف "يمكن أن تكون هناك كل أشكال السجال السياسي في العالم لكن أهم عنصر هو توازن القوى على الأرض. وهذا التوازن يتغير."
ومضى يقول "علينا أن ندرس المخاطر... إذا سلحنا المعارضة فهناك احتمال أن تسقط (الأسلحة) في الأيدي الخطأ وإذا لم نفعل فقد يقتل آلاف آخرون ويصبح حزب الله في مواجهة النصرة.. أي الخيارين أسوأ؟"، هذا التغير في ميزان القوى يقلل من احتمالات تمكن مؤتمر السلام الذي كانت الولايات المتحدة وروسيا تعتزمان عقده في يوليو تموز بين المعارضة السورية والحكومة من الوصول إلى اتفاق على عملية تحول سياسي لتنحية الأسد من السلطة.
ومثل هذه التغييرات في السياسة الغربية تجاه سوريا إلى جانب التطورات التي تحدث على ساحة المعركة تضع لبنان في مأزق كبير، ففي بلد ما زال يتعافى من آثار حرب أهلية دامت 15 عاما كان مشهد مقاتلي حزب الله وهم يحتفلون بسقوط القصير أو إطلاقهم النار على محتجين مثار خوف الكثير من اللبنانيين.
وزاد قتل المحتج في بيروت من قائمة الاعتراضات على حزب الله بين اللبنانيين الذين كانوا يعتبرونه يوما رمزا للمقاومة يعلو على السياسات الداخلية، قال فواز جرجس أستاذ سياسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد "ما نراه خطير جدا. اشتباكات مسلحة.. ضعف الدولة.. قتل محتج. إنها حرب محدودة النطاق، وقال الكاتب اللبناني سركيس نعوم إن هناك بالفعل دولة داخل الدولة وإن ما حدث يظهر أنه إذا واجه حزب الله أي تحد فسيخرج إلى الشارع، وأضاف أن حزب الله قمع الاحتجاج حتى لا يتكرر في مكان آخر.
وتمثل مشاركة حزب الله في معركة القصير نقطة تحول بالنسبة للجماعة التي شكلتها إيران في دمشق عام 1982 بهدف محاربة اسرائيل بعد غزوه لبنان، قادت جماعة حزب الله صعود الشيعة في لبنان ليصبحوا أقوى فصيل في البلاد وأجبرت اسرائيل على إنهاء احتلال دام 20 عاما لجنوب لبنان وشكلت جبهة عسكرية مع سوريا وإيران في مواجهة اسرائيل والولايات المتحدة، قال جرجس "الانقسام الداخلي بين الشيعة والسنة عميق وواسع كالصدع بين العرب والاسرائيليين وتلك التصريحات تكشف الكثير عن العواصف العنيفة والخطيرة التي تختمر في الاراضي العربية."
مواصلة القتال في سوريا
الى ذلك تعهد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بأن يواصل حزب الله دعمه العسكري للرئيس السوري بشار الاسد بعد ان قاد مسلحو الحزب عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على بلدة القصير الاستراتيجية قبل عدة ايام، وقال نصر الله في خطاب نقله التلفزيون "حيث يجب ان نكون سنكون وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته ولا حاجة للتفصيل"، وردد نصر الله في خطابه ما كان قد اعلنه قبل ثلاثة اسابيع بان المعركة ستتواصل حتى النصر مع ادراكه بتكلفة مشاركته العسكرية وانه لن يحيد عن هذا الهدف، وساهم تدخل حزب الله الشيعي في المعارك في سوريا في سيطرة الجيش السوري النظامي على مدينة القصير الاستراتيجية التي كان يقاتل فيها مسلحون اغلبهم من السنة.
وقال "ما بعد القصير مثل ما قبل القصير بالنسبة لنا لن يتغير شيء." وتساءل "هل تغير المشروع هل تغير فهم المشهد هل تغيرت القناعات باستهدافات المشروع هل تغيرت المعطيات"، وشدد على انه "يقاتل مشروعا يهجم على المنطقة تقوده امريكا ومعه اوروبا والكثير من الدول العربية"، وأضاف "عندما نتحدث عن رؤيا وموقف وانت تواجهني بالتكفير وفتوى القتل والنحر والذبح والسباب والشتم انت تزيدنا قناعة...ان خيارنا صحيحا."
ومضى يقول "نحن اخذنا قرارا ولو متأخرا ان ندخل ميدانيا في مواجهة المشروع القائم على الارض السورية ولم يكن هذا وليد لحظة... مع الوقت بدأ يتشكل لدينا وضوح ورؤيا حول طبيعة المشروع القائم واهدافه... وتداعياته ومخاطره وكذلك نتائجه على سوريا وعلى لبنان وعلى فلسطين وعلى المنطقة وعلى شعوب المنطقة وعلى المسلمين وعلى المسيحيين وعلى السنة والشيعة والدروز والاسماعيليين والعلويين"، وأضاف "من الواضح انه بعد مضي اكثر من عامين هناك اناس هم مستمرون بهذه المعركة حتى ولو تدمرت سوريا وذبح الشعب السوري المهم ان يسقط هذا النظام وان يتغير موقع سوريا السياسي والاقليمي ويا ليت البديل سيكون نظاما سياسيا البديل هو الفوضى البديل هو حكم هذه الجماعات التي تنحر وتذبح وتقتل... ايها الناس نحن اخر المتدخلين."
ودعا نصر الله انصاره الى ضبط النفس والحفاظ على الاستقرار في لبنان بعد اطلاق صواريخ على بلدات يقطنها سنة وشيعة. وقتل العشرات في قتال شوارع في مدينة طرابلس الشمالية، ونفى ان يكون القتال في سوريا بين مذهبين سني وشيعي وقال ان الخلاف "بين مشروعين بين جبهتين وليس بين مذهبين"، وقال ان "اسقاط هذا المشروع الخطير جدا جدا على اوطاننا وعلى مقدساتنا وعلى شعوبنا هو اضخم بكثير من اي تضحيات ممكن ان تقدم ويجب ان نتحمل هذه التبعات"، وردا على قرار دول مجلس التعاون الخليجي اتخاذ اجراءات ضد حزب الله قال نصر الله "اذا احد يظن ان وضعنا على لوائح الارهاب وتهديدنا باللبنانيين واي شكل من اشكال الاعتداء في الداخل والخارج يمكن ان يغير من موقفنا هو مشتبه بل يزيدنا قناعة بان موقفنا صح ومسارنا صح ورؤيتنا صح وتستحق التضحية"، وقال " نحن نقوم بجزء من المسؤولية في مواجهة هذا المشروع الكوني الخطير الذي اهدافه لا تقف عند حدود سوريا...ونحن ذاهبون الى مكان نعرف كل تبعاته ومستعدون ان نتحمل كل تبعاته."
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 11/تموز/2013 - 2/رمضان/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://udgfue.ba7r.org
 
حزب الله وصراع الأجندة.. سجال سياسي عسكري مضطرد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة جعفر الخابوري الاسبوعيه :: الحقيقه فقط-
انتقل الى: